تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الجمعة في الجامع [ الأموي ] وخطب خطيب الخطباء مولانا ابن الفرفور ، وبعد الصلاة صلى حاضرة على الشيخ عبد النبي ، وكانت جنازة حافلة ، ودفن بالباب الصغير ، قرب عبد الجبّار وابن عون . قال : وفي يوم السبت رابع عشرية توجه ولي الدين ابن الفرفور ، ومعه المعلم أحمد ، معلم السلطان ، إلى الصالحية لتربة ابن العربي ، وتعرف : « بتربة ابن الزكي » وهندسوها لبناء الجامع بإشارة من السلطان . واشتروا بيت « خير بيك » ( ؟ ) منشئ دار الحاجبية [ 1 ] بالصالحية من مالكه « رزق اللّه » بستة آلاف درهم ، ليوسعوا بها الجامع ، وعين السلطان مشدا من الأروام على العمارة ، ووضع عنده عشرة آلاف دينار ، وأخذ له مسكنا ، بزقاق القرعوني « 1 » بالقرب من الجامع ، وحضر قاضي العسكر « ابن زيرك ، وكان ذلك في الخامس والعشرين من الشهر . وفي سادس عشرية شرع في هدم المسجد عند المحيوي « 2 » ، وكان جدده الشهابي ابن الصميدي لصيق القبر « 3 » ، وطمسوا البحرة العميقة نحو رمحين ، التي كانت قدام الخلاوي . ونادى السلطان بالعسكر أن يسافروا « 4 » شيئا فشيئا لبلادهم . وفي ختام الشهر يوم الجمعة ، طالع عسكر السلطان سنجقا « 5 » أحمر ليس عليه طراز ، وفي رأسه هلال - شبه صورة - من فضة مطلية بالذهب إلى الجامع الأموي ، ونصب مكانه في الباب الأوسط ، حيث « 6 » غيروا سنجق الجراكسة . وكان سنجق الجراكسة أصغر من أطلس مزركش بذهب ، بمشاريب حرير وهلال من ذهب ، شبه نعل المصطفى ، صلى اللّه عليه وسلم . وفيه عزل باشا الشام « ابن يخشى » عن دمشق ، ورحل إلى القابون متوجها إلى بلاد الروم ، ثم استمرت دمشق بنظر السلطان حتى فوض لنيابة
هامش
[ 1 ] الحاجبية : انظر الصفحة 152 . ( 1 ) في د ( الفرموني ) . ( 2 ) في د ( المحيوية ) . ( 3 ) وزاد في د ( لصيق قبر الشيخ محي الدين - قدس اللّه سره - . ( 4 ) في د ( يسافر ) . ( 5 ) في د ( سنجا ) . ( 6 ) في صل ود ( قد ) .