تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
صوفيا ، يقال له « الشيخ محمد البدخشي « 1 » [ 1 ] الصوفي الحنفي - وهو لا بأس به - وجلس عنده ساعة ، وقد استطال الكلام عن محيي الدين بن العربي ، ومشى مع الخنكار إلى داخل الجامع ، وجلس معه ساعة ، [ ثم إن السلطان ] عرض « 2 » عليه دراهم ، فلم يقبل ، ويقال إنه وصّاه بالرعية . وفرّق [ السلطان على من كان بالمسجد ] دراهم ، وصلت أعطية [ الشخص ] إلى عشرين أشرفي ، واجتمعت عليه الناس في باب البريد ، فنثر عليهم دراهما وانصرف . وفي العيد صلى الخنكار في الأموي ، وخطب ابن الفرفور على قاعدة الحنفية وتأخر السلطان [ حتى ] الضحى العالي ، واحتفل في مطعمه ، حتى أطعم غالب عسكره وغالب الفقراء ، وعزم أن يهدم ما حول القلعة ، وضمنها « 3 » بمائة وخمسين ألف أشرفي « 4 » . فقال الخنكار « 5 » [ بعد أن عدل رأيه ] : « أنا جيت لأعمر لا لاخرب » . وفي ذلك اليوم « 6 » عرض عليه ثوب الكعبة ، مع طرازه المكتب « 7 » وثوب المحمل ومعه الصنجق وكسوة العام للحجرة النبوية ، [ وكان ] عملهم من مخمل كفوي . قال : وفي عاشره ، وقع بين الأروام وبين الشافعية خلاف ، سببه تقديم الشافعية بالمقصورة ، ثم اصطلح الأمر - وكان يصلي فيه برهان الأرمنازي « 8 » الشافعي قبل ابن عون الحنفي في المقصورة - ثم أبقوه وصلّوه برا - والحنفي بالمقصورة بعده .
هامش
[ 1 ] محمد البدخشي : أحد أئمة الصوفية ، توفي سنة 923 ه - 1517 م : ودفن تحت قدمي محيي الدين ابن العربي ( الغزي : المصدر السابق ج 1 - ص 89 - 90 ) . ( 1 ) في صل ود ( البلخشي ) . ( 2 ) في صل ود ( أعرض ) . ( 3 ) في د ( ضمن ) . ( 4 ) في د ( شريفي ) . ( 5 ) في د ( الخنكاري ) . ( 6 ) في صل ود ( يوم ) . ( 7 ) في د ( المكتبة ) . ( 8 ) في د ( الأخنائي ) .