صوفيا ، يقال له « الشيخ محمد البدخشي « 1 » [ 1 ] الصوفي الحنفي - وهو لا بأس به - وجلس عنده ساعة ، وقد استطال الكلام عن محيي الدين بن العربي ، ومشى مع الخنكار إلى داخل الجامع ، وجلس معه ساعة ، [ ثم إن السلطان ] عرض « 2 » عليه دراهم ، فلم يقبل ، ويقال إنه وصّاه بالرعية .
وفرّق [ السلطان على من كان بالمسجد ] دراهم ، وصلت أعطية [ الشخص ] إلى عشرين أشرفي ، واجتمعت عليه الناس في باب البريد ، فنثر عليهم دراهما وانصرف .
وفي العيد صلى الخنكار في الأموي ، وخطب ابن الفرفور على قاعدة الحنفية وتأخر السلطان [ حتى ] الضحى العالي ، واحتفل في مطعمه ، حتى أطعم غالب عسكره وغالب الفقراء ، وعزم أن يهدم ما حول القلعة ، وضمنها « 3 » بمائة وخمسين ألف أشرفي « 4 » .
فقال الخنكار « 5 » [ بعد أن عدل رأيه ] : « أنا جيت لأعمر لا لاخرب » .
وفي ذلك اليوم « 6 » عرض عليه ثوب الكعبة ، مع طرازه المكتب « 7 » وثوب المحمل ومعه الصنجق وكسوة العام للحجرة النبوية ، [ وكان ] عملهم من مخمل كفوي .
قال : وفي عاشره ، وقع بين الأروام وبين الشافعية خلاف ، سببه تقديم الشافعية بالمقصورة ، ثم اصطلح الأمر - وكان يصلي فيه برهان الأرمنازي « 8 » الشافعي قبل ابن عون الحنفي في المقصورة - ثم أبقوه وصلّوه برا - والحنفي بالمقصورة بعده .
هامش
[ 1 ] محمد البدخشي : أحد أئمة الصوفية ، توفي سنة 923 ه - 1517 م : ودفن تحت قدمي محيي الدين ابن العربي ( الغزي : المصدر السابق ج 1 - ص 89 - 90 ) .
( 1 ) في صل ود ( البلخشي ) .
( 2 ) في صل ود ( أعرض ) .
( 3 ) في د ( ضمن ) .
( 4 ) في د ( شريفي ) .
( 5 ) في د ( الخنكاري ) .
( 6 ) في صل ود ( يوم ) .
( 7 ) في د ( المكتبة ) .
( 8 ) في د ( الأخنائي ) .