من غاب ، وكانت بإشارة قاضي الشام زين العابدين . ثم شرع الدفتردار يطلب « 1 » المناشير والمربعات الإقطاعات « 2 » لأخذ أجورها . وفي يوم السبت ثامنة ، خلع الباشاوات على نقيب الجيش ابن طالو ، واسمه « علي » خلعة على زيهم ، ولف عمامته على زيهم في المصطبة وكذلك « 3 » الأمير محمد بن يزبك ومحمد بن مبارك .
وفي يوم الحادي عشر دخل عسكر السلطان دمشق وهجموا على بيوت الناس ، وعلى ضواحيها للسكنى بها ، فأخرجت أناس كثيرة من بيوتهم ، فرموا « 4 » [ لهم ] حوائجهم ومؤنهم ، وطرح نساء كثيرة من الحبالى ، وحصل على الناس شدة ، لم تقع على دمشق مثلها . حتى سافر من له القدرة وبعضهم سكنوا الجوامع والمدارس مع حريمهم « 5 » .
قال : وأخرجت من بيتي ، ورميت كتبي ، ولم يوقروا صغيرا ولا كبيرا ، ولا أهل القرآن ، ولا أهل العلم ، ولا الصوفية ، واستمر ذلك إلى الخميس الثالث عشر [ منه ] . فنزل السلطان إلى دمشق ، وسكن في بيت « تنم » نائب غيبة « سيباي » - الذي سافر إلى مصر - خلف المدرسة النورية الكبرى [ 1 ] ، وجعل قيسارية القيسي [ 2 ] مطبخا له ، وقيسارية الرقاوي [ 3 ] ( ؟ ) « 6 » ، ورحلت أهل تلك المحلة كلهم ، وكان يوم دخوله ورحيله عن المصطبة ، قدّامه أرباب الوظائف ثم رماة البندق ، وخلفه المردان بشعور وكوفيات ذهب .
ثم خلفه مماليكه ، ثمّ مائة مملوك مردان مثل البدور ، ثمّ العربات والقلاع والخيول « 7 » .
هامش
[ 1 ] النورية الكبرى : انظر الصفحة 154 .
[ 2 ] قيسارية القيسي : هي خان الحرير حاليا ، تقع قرب النورية من جهة الشمال ( ابن طولون :
أعلام الورى ص 286 ) .
[ 3 ] قيسارية الرقاوي كلار : سوق تجاري صغير مثل « الخان » في دمشق القديمة .
( 1 ) في صل ود ( طلب ) .
( 2 ) في صل ( الأقطات ) وفي د ( الأقطار ) .
( 3 ) في صل ود ( كذا ) .
( 4 ) في صل ود ( ورموا ) .
( 5 ) في صل ود ( بحريمهم ) .
( 6 ) في صل ود ( الكلار ) .
( 7 ) في د ( الحمول ) .