وخف الحال عن الناس في نزولهم في البيوت وبقية العسكر في الخيميات وعين الكرش والمرجة ، وغيرها من الأماكن ، وهم مع ذلك يفتشون البيوت للنزول فيها . وكان سبب التخفيف أن متولي الشام أحمد باشا مسك شخصا هجم على امرأة في بيت ، فضرب عنقه ، وأشهره على رمح في ضواحي دمشق .
على أن بعضهم جعل مصلى العيدين خانا للإبل والخيل لوحة 51 والبغال حتى خيام الخلاء ، وجعلوا مدرسة العذراوية صيرة للغنم . وأن السلطان وجه نائب القلعة ونقيبها ودوار السلطان الغوري مع أناس عدتهم ستة عشر نفسا إلى مدينة إسطنبول فرسم عليهم مع جماعة من الأروام .
وفي يوم السبت الخامس عشر ، بلغة أن جنبردي الغزالي تولى بمصر نيابة الشام وأنّهم سلطنوا طومان باي غصبا عنه « 1 » و [ أنه ] لقّب بالصالح . وفيه فرق السلطان على جميع أئمة المساجد والجوامع ، والمدارس ، والمؤذنين والخطباء والأئمة ، مالا كثيرا ، وأكثر ما ناب الشخص منهم مائة درهم واستمروا في التفرقة ثلاثة أيام .
وفيه توجه السلطان إلى الربوة [ 1 ] وعاد إلى النيرب [ 2 ] ، ونزل إلى الجسر الأبيض [ ثم ] إلى « 2 » بيت « تنم » الذي نزل فيه - وكان بيت سودون - وفي تلك الليلة جاء السلطان إلى الأموي ، [ فانير ] له بالشموع والمشاعل [ وكان ذلك ] بعد العشاء ، نحو نصف الليل ، ليتأمله . فدخل عليه من باب البريد في أناس قليلة ، وصلى بالمقصورة ، وقرأ في المصحف العثماني ، وزار قبر رأس يحيى - عليه السّلام - ثم قبر هود - عليه السّلام - ثم صعد إلى المنارة الشرقية ثم جاء للكلاسة ، وزار فيها
هامش
[ 1 ] الربوة : كل ما ارتفع عن الأرض ، من منتزهات دمشق ، تقع على سفح جبل وتحتها نهر بردى ( الحموي : المصدر السابق ج 3 ص 26 ) وهي على طريق بيروت القديم .
[ 2 ] النيرب : غربي ربوة دمشق ، وقد كانت مسكن الرؤساء والأعيان ( العلبي : المرجع السابق ص 60 ) .
( 1 ) في صل ود ( عليه ) .
( 2 ) في صل ود ( على ) .