قال : وفي يوم الخميس سادس رمضان دخل سليم إلى حمام الحموي [ 1 ] في المصطبة الكائنة بعمارة السلطان قايتباي ، بمحلة مسجد القصب . وحين دخله أعطى « 1 » لمن حلق له خمسمائة درهم ، ولمعلم الحمام مثلها ونودي له بمعلم الحمامين .
وكان قدامه في الملاقاة « 2 » جانب كبير ، وخلفه اليينكجرية رماة البندق ، وخلفه الجاويشية ، ثم خلفه مملوكان أمردان بشعور ، لا بسان على رأسيهما كوفيتان [ 2 ] من ذهب ، وخلفهما جميع عسكره « 3 » ، وكان السلطان قبل دخوله الحمام بلحية لطيفة ، فلما خرج من الحمام رأيناها حلقها كغالب عسكره ثم ركب ورجع إلى المصطبة .
وبلغني عن شيخنا عبد النبي لما ذهب وجماعة من طلابه للسلام عليه فلم يجتمع ، وأنه حين حضر في وجه قنصل جاءه ، فإنه اجتمع بهم .
صفة دخول السلطان سليم لدمشق
- صفة دخوله لداخل دمشق إلى جامعها :
قال ابن طولون : وفي يوم الجمعة سابعة أتى الخنكار « 4 » من المصطبة إلى الجامع الأموي ، ودخل من الباب الشمالي ، الذي يقال له باب الناطفيين ، ثم من باب جب الهريشة « 5 » ، إلى تحت قبة النسر إلى المقصورة ، بعد أن خلا بها فصلى الجمعة بها ، وأبوابها مغلقة ، وكان الخطيب القاضي ولي الدين ابن الفرفور الشافعي ، فأجاد « 6 » في خطبته ، واستطرد في ذكر الخطبة الأولى ، في ذكر السبعة الذين يظلهم اللّه في ظله ، ومنهم إمام عادل ، وطبق ذلك على ملك الروم ، سجعا ، وذكر في الثانية نسبه باختصار : عند الدعاء له ، ولقبه بالملك المظفر ، وصرح أنه
هامش
[ 1 ] حمام الحموي : قرب مسجد القصب ، باتجاه باب السلام بدمشق ( دهمان : المرجع السابق ص 266 ) .
[ 2 ] هكذا في الأصل والصواب : كوفيتين .
( 1 ) في صل ود ( أعطاه ) .
( 2 ) في صل ود ( ملاقاة ) .
( 3 ) في د ( العسكر ) .
( 4 ) في د ( الخيكاري ) .
( 5 ) في د ( جب الهرسة ) .
( 6 ) في د ( فاجا ) .