قال : وهذه الأعداد تقريبية « 1 » ، وغالب ظني أنّها أكثر من ذلك ، ثم ذهبت إلى العربات والقلاع ، فتفرجت عليها ، ولم أكن أراها قبل ذلك ، فإذا [ هي ] أمر عجيب تدل على مكنة « 2 » .
والعربات بعضها مجنزرة مع بعضها ، بحيث إذا وضعت تكون كالسور « 3 » وكل عربة « 4 » ترمي بندقها ملء كف الرجل من الرصاص ، ولهذه البندق صندوق لكل عربة وهو مركب تحتها ، والصندوق في طول رجل . ثم ذهبت إلى مخيم الخنكار ، فلم أتمكن من الاقتراب « 5 » منه .
فتفرجت على طبوله ، فإذا كل طبل بقدر حوطة رجلين ، يحمل كل اثنين منهما جمل ، ومخيمه على نفس المصطبة ، والعسكر منه قدر رمية حجر من كل جانب ، وهم محتاطون به كالسور على البلد .
ثم مررت على المقدم ناصر الدين بن يخشى ، فإذا به قد ألبسه [ الخنكار ] خلعة باشاوات ، وأعطاه « 6 » سنجقا ، وزاد « 7 » عليه التقدمة الأميرية الكبرى بالشام ، وإقطاع [ 1 ] ذخيرة ابن السلطان الغوري ، وألزموه بإحضار العرب فالتزم بذلك .
قال : وأما قضاة مصر والخليفة [ فقد ] دخلوا يوم المناداة خلا الحنفي فإنه ذهب أولا مع المنهزمين من حلب للصالحية ثم إلى مصر .
وكان القضاة لما دخلوا [ دمشق ] دخلوا في حال رثة ، فنزل الخليفة بدمشق والقضاة بالصالحية ، وامتلأت دمشق من العساكر ، وشاع في ذلك اليوم أن السلطان بمصر صار طومان باي خال الظاهر قانصوه الغوري .
هامش
[ 1 ] نوى : بليدة من أعمال حوران ، وهي قريبة من دمشق ( الحموي : المصدر السابق ج 5 - ص 306 ) .
( 1 ) في د ( تقريبا ) .
( 2 ) في د ( مكننة ) .
( 3 ) في د ( كالصدر ) .
( 4 ) في د ( عشرة ) .
( 5 ) في صل ود ( القرب ) .
( 6 ) في صل ود ( أعطوه ) .
( 7 ) في صل ود ( وزادوا ) .