عمل أهل الميدان له ضيافة ، صنعوها له ، فذهب إليهم ، وصحبه المحبّي ناظر الجيش .
وفي تاريخه جاء ابن الحنش إلى المزة ومعه خيل كثير حين طلبه الغزالي ، وقد كان الغزالي أمسك بالمقدم علاء الدين بن العماد المقدسي الشهير بابن علاق وأودعه الحبس ، فأرسل ابن الحنش يحث الغزالي على قتله ، على أن يتدارك « 1 » ملك الروم من بلاد حماة إلى بلاده ، ( على أن يوليه حمص ) « 2 » فأمر الغزالي بقطع رأس ابن علاق في الحبس ثم أرسله إلى المزة [ 1 ] وكان ابن الحنش قد رشا الغزالي بمال . ثمّ أنّه لما جاء إلى دمشق أخلعه الغزالي وولّاه ما طلبه . ثم ألبس الغزالي إلى صهره « جانبيك البدوي » خلعة ، ودركه بلاد حوران [ 2 ] والمرجين وصغار أمرة الشام .
وفي يومه رجع متسلما « 3 » حمص وحماة منهزمين من السلطان سليم ، لأنه أرسل إليهما متسلمين من عنده فانزعج الغزالي [ وتحققت الغلوبية ] [ 3 ] .
قال : ثم بعث حريمه إلى مصر ، وأذن لغالب الأمراء « 4 » والقضاة بالرحيل وذلك يوم الخميس حادي عشرية ، ثم أذن للعسكر الأغراب بالسفر إلى السلطان الغوري إلى مصر ، وأبقى معه جميع العسكر المنهزمين « 5 » والمباشرين لوحة 47 [ وكذلك أذن ] لا مرأة « 6 » سيباي وبنتها [ التي عقد عليها ابن السلطان الغوري ] ولم يكن بعد دخل عليها « 7 » [ أن ترحل ، فرحلت حيث كان ] عن يمينها
هامش
[ 1 ] المزة : قرية من قرى دمشق ( الحموي : ج 5 ص 122 ) ، ما زالت بقاياها إلى الجهة الغربية في المزة الحالية .
[ 2 ] حوران : من أعمال دمشق ، مدينته بصرى ( الحميري : المصدر السابق ص 206 ) .
[ 3 ] نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 - ص 26 ) .
( 1 ) في صل ود ( يتدرك ) .
( 2 ) في د ( على أنّك توليني حمص ) .
( 3 ) في صل ود ( متسلموا ) .
( 4 ) في د ( الإمار ) .
( 5 ) في د ( المنهزم ) .
( 6 ) في صل ود ( امرأة ) .
( 7 ) في صل ود ( بها ) .