أردبش الدودار وعن ميسرتها تنم أمير اخور أبيها ، ومعهم نساء كثير في محاير .
قال : وفي يوم السبت ثالث عشرية توجه تاج الدين ابن الديوان مباشر قلعة دمشق في محفة لكون أن رجله مكسورة ، ومعه حريمه ، ثم تبعهم الغزالي بجماعته وخلق من الشاميين .
[ وكان الغزالي قبل ذلك ] خائفا من الزعر ، حيث أنهم واجهوه في باب الجابية [ 1 ] وكان قدامه ماشيا شيخ باب الجابية ، فقتل شيخها رغما عنه ثم داروا في البلد وقتلوا جماعة [ من أهله ] ، منهم : ابن الحنبلية في بيته ، وقيل إنه يستحق القتل ، لأنه هدّ عدة مساجد وأترب للعلماء وباع آلتها ، وجعل نفسه شريفا ، وهو لا ينتسب إلّا إلى المسند زين الدين عبد الرحمن بن يونس الحنبلي الشهر بابن قريح قديما وحديثا « ابن الطحان » .
قال : وهو شيخ مشايخنا .
ثم نهبوا بيت دودار السلطان ، والحاجب الكبير ، وغيرهما . ثم ذهبوا إلى حارة السمرا [ 2 ] وأرادوا حرقها ونهبها ، فالتزم لهم بعض العاقلين .
وقيل : إن زقزوق اليهودي ، دفع لهم بألف درهم ، فذهبوا عنها ثم دار نائب القلعة دورة بدمشق بعد العصر .
وبات « 1 » [ أهل دمشق ] في خوف عظيم من الزعر ، ومن ورود السلطان الجديد عليهم .
قال : وفي ذلك اليوم ، توجه الزعر أيضا للقاضي ابن يونس الحنفي [ 3 ] وراموا
هامش
[ 1 ] باب الجابية : غربي دمشق ، بنسب إلى قرية الجابية ، وكان عبارة عن ثلاثة أبواب على مثال باب شرقي ( ابن شداد : المصدر السابق - قسم تاريخ دمشق ص 36 ) .
[ 2 ] حارة السمرا : بين جسر ثوري وقرية جوبر تنسب إلى اليهود السامريين ( ابن طولون : إعلام الورى ص 271 ) .
[ 3 ] ابن يونس الحنفي : قاضي قضاة الحنفية ، توفي سنة 930 ه / 1523 م ( الغزي المصدر السابق ج 1 ص 252 ) .
( 1 ) في صل ود ( باتوا ) .