قال : وفي يوم السبت ثاني شهر شعبان ، وصل الخبر مع الهجانة « 1 » لدمشق أن سلطان مصر مع ابن عثمان في مرج دابق بموضع يعرف بتل الغار وقيل مرج الطبقة فوق أرض مرج دابق [ 1 ] .
[ وفي ] يوم الأحد رابع عشرية رجب الماضي ، وهو اليوم الثالث من ( الأيام الثلاثة ) « 2 » التي قرأ فيها القضاة سورة الأنعام ، ومعهم الشيخ عبد النبي ، [ ورد ] أنه كانت النصرة أول يوم للغوري ، وفي وقت الظهر اشتغل عسكر مصر بالذهب ، فكّر عليهم السلطان ابن عثمان بالبندق الرصاص والمدافع فكسرهم ، فلما رأى قانصوه الغوري ذلك طلب ماء فشرب ، فأغمي عليه ، ثم سقط ميتا بالقولنج [ 2 ] وهو يستغيث وما يغاث .
وقيل إنه سقط ثم أركب وبه رمق ، ثم سقط ثانية « 3 » ميتا . ولم يقاتل أحد من جماعته مثل نائب الشام سيباي [ فقد ظل يقاتل ] حتى « 4 » سقط سنجقه وتفرق عسكره . وبعده « 5 » الأمير كبير « سودون العجمي » حتى « 6 » سقط سنجقه وتفرق عسكره ، وافتقدت « 7 » جماعات كثيرة ، وولى الباقون إلى حلب منهزمين . وأما سلطان مصر [ فقد ] قطع رأسه ، ووجه إلى الروم ، كما قال لي ناظر الجيش ، وأما جثته :
قيل ، عند الشيخ داود ، وقيل : حملت إلى حلب ودفنت بتربته التي كان بناها قديما حين تولى الحجوبية الكبرى بها ، والصحيح أنه لم يعلم حاله . ثم دخل بعض العسكر المنهزمين إلى دمشق [ ومعهم بعض ] الأمراء [ ثم ] أغلقت أبواب دمشق
هامش
- جالديران 920 ه / 1514 م ، وتوفي سنة 930 ه 1524 م ( دائرة المعارف الإسلامية ج 2 ص 175 ) .
[ 1 ] مرج دابق : قرية قرب دابق شمالي حلب ( الحموي : المصدر السابق ج 2 ص 416 ) .
[ 2 ] القولنج : مرض معوي مؤلم ، سببه التهاب في القولون ( مصطفى وآخرون : المعجم الوسيط ج 2 ص 773 ) .
( 1 ) في صل ود ( هجانة ) .
( 2 ) في صل ود ( بثلاثة أيام ) .
( 3 ) في د ( يانيا ) .
( 4 ) في صل ود ( فلجأ ) .
( 5 ) في صل ود ( ثانيا ) .
( 6 ) في صل ود ( لما ) .
( 7 ) في د ( وافتقد من ) .