تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
باب الفرج ، فوجهوا الأمير إسماعيل بن الأكرم [ 1 ] إلى نائب القلعة فامتنع عن التسليم . فسلمتهم الناس البلد ، وفتحوا أبوابها - وكانت « 1 » منذ يوم السبت مغلقة - ثم وجهوا ابن قرقماس إلى متسلم السلطان سليم إلى القابون فأخبره بذلك . فدخل ومعه المائتان [ من الجند ] ونزل في بيت أردبش شمالي المدرسة العزيزية [ 2 ] ، ثم أرسل فقفل أبواب البلد ، ووضع عند كل باب جماعة من الذين معه ، وجاء إلى الجامع الأموي ، ومعه القضاة الأربعة « 2 » الشاميين ، والشيخ عبد النبي ، وكتبوا يعرفون السلطان سليم لوحة 48 بما وقع لينادي بعسكره بعدم الأذية للرعية ، ففرحت بهم العوام . ثم في يوم الجمعة بايعه - كما قال ابن طولون - الخطيب ولي الدين ابن الفرفور ودعا للسلطان سليم ، وكذلك في جميع جوامع دمشق . وتتابع دخول العسكر حتى نزلوا في بيوت الناس خارج دمشق كرها عنهم ، فذهبوا لتسلمها ، واشتكوا على من فعل ذلك منهم فربطهم في حبال ، ثم ذهب بهم إلى مصطبة الخضر [ 3 ] ، وضرب أعناقهم فكف العسكر عن فعل ذلك . وتوجه الشيخ عبد النبي الصوفي [ 4 ] ، والشيخ [ شمس الدين ] [ 5 ] الكفرسوسي [ 6 ] إلى ملاقاة السلطان سليم ، ومعهم جماعات ، فلم يجتمعوا به . وفي
هامش
[ 1 ] إسماعيل بن الأكرم : نائب القلعة أيام سلطنة الغزالي ( توفي سنة 930 ه / 1523 م ) ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 161 ) . [ 2 ] المدرسة العزيزية : انظر الصفحة 154 . [ 3 ] مصطبة الخضر : خارج باب الفرج : وتسمّى اليوم بالمناخلية درست ولا وجود لها الآن ( ابن طولون : أعلام الورى ص 280 ) . [ 4 ] عبد النبي الصوفي ( انظر الصفحة 194 . [ 5 ] شمس الدين : نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : مفاكهة الخلّان ج 2 ص 29 ) . [ 6 ] شمس الدين الكفرسوسي : محمد بن الكفرسوسي ، مدرّس ، مفتي ، توفي سنة ( 932 ه / 1525 م ) ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 54 - 55 ) . ( 1 ) في صل ود ( وكان لها ) . ( 2 ) في صل ود ( الأربع ) .