كلها ، واستمرت مغلقة طوال النهار . ودارت الزعر [ 1 ] في الحارات « 1 » والبلد ، وقتلوا خلقا كثيرا منهم بالصالحية : سبعة نفر ، وذلك يوم الأحد ثالث شهر شعبان .
ثم دخل في رابعه ابن السلطان الغوري سيدي محمد ومعه الغزالي نائب حماة ، وأركماس « 2 » أمير سلاح ، وسودون الدودار ، و « علاني » و « أيبرك » والمباشرون ، وكاتم السر ابن أجا ، وسيدي أحمد بن الجيعان ، وابن الإمام ناظر الخاص ، وتاج الدين ابن الديوان [ ناظر ] قلعة دمشق ، والمحبي ناظر الجيش بدمشق ، وابن القصروي قتل .
وكذلك سيباي نائب الشام ، والصحيح لم يعرف له حال لوحة 46 وتبعهم القاضي المالكي والحنفي المصريان .
ثم في يوم [ الثلاثاء خامسه ] [ 2 ] نودي بكفالة دمشق لجنبردي الغزالي باتفاق « 3 » جماعة من الأمراء الراجعين مع ولد السلطان ، في اسطبل دار السعادة ووجهوا لطرابلس « 4 » وصفد بعض الأمراء وألبسوهم خلعا ، ومشوا مع الغزالي إلى باب دار السعادة ، ونودي « 5 » بالأمان والاطمئنان وفتحت أبواب دمشق بعد غلقها .
وحرج الغزالي ألا أحد يخرج ، حتى يجيء الجواب من طومان باي الدودار الكبير بمصر .
وفي عاشر شعبان وصل « أردبش » دودار نائب الشام « سيباي » بعد أن شاع قتله ، مسلحا راكبا على حمار ، مع بعض الفلاحين إلى قارة [ 3 ] ثمّ منها أركب فرسا
هامش
[ 1 ] الزعر : مفردها أزعر : وهو السيئ الخلق ، والزعر أيضا الشطّار والعيّارون ( مصطفى وآخرون : المعجم الوسيط ج 1 ص 395 ) .
[ 2 ] نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : مفاكهة الخلّان ج 2 - ص 25 ) .
[ 3 ] قارة : قرية بين حمص ودمشق . ( الحموي : المصدر السابق ج 4 ص 295 ) .
( 1 ) في د ( الحشرات ) .
( 2 ) في د ( ابن أركماس ) .
( 3 ) في د ( بانسياق ) .
( 4 ) في د ( أترابلس ) .
( 5 ) في صل ود ( نادي ) .