تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
إلى دمشق ، ففرح أهله بذلك - وكان ناظر الخاتونية [ 1 ] العصمتية « 1 » - فلبس من الغزالي خلعة . وفي ذلك اليوم وصل الخبر بوصول ابن عثمان ( سليم خان ) « 2 » إلى الشهباء و [ أنه ] تسلم المال الذي بها ، ورصده بالقلعة [ 2 ] وكفلها « 3 » إلى كافلها الأول « خير بيك » بحضرة الخليفة والقضاة ، وكان هو قد دخل في طاعته . وفي سادس عشرة وصل دودار الغزالي إلى دمشق ، بعد أن أرسله إلى حلب ليكشف له خبر السلطان سليم ، فأخبره أنه ملك حلب بأمان من أهلها ، وكذا قلعتها ، وقد كان نائبها ينسحب مع العسكر المنهزم ، وأنه بالتحقيق أخذ جميع ما فيها من المال والزردخانة ، وقيل إنه ضبط مائة وثمانية عشر حملا ، خلا ما كان فيها من قبل ، وملكها لشخص من جهته ، ثم سد أبواب حلب ، خلا بابين أحدهما من جهة الروم [ 3 ] والآخر من جهة دمشق [ 4 ] ، ونزل بالقلعة ، وأنه علا أسوار قلعتها من ( رماة البندق ) « 4 » ، وأخذ جميع ودائع المنهزمين ، وأحسن إلى فقرائها ، وفقهائها ، ودخل في طاعته خير بيك نائب حلب . قال ابن طولون : ثم ولى الغزالي بدمشق البلدان الباقية كحمص وحماة لشخصين ، وتوجه متسلما كفالتهما إليهما . وأنّه شاع في تاسع عشرة أن الغوري ، لم يمت ، وأنه وصل إلى مصر ، ومعه سيباي ، نائب الشام ، وفيه عرض الغزالي العسكر بالمصطبة ، وفي رابع عشريه
هامش
[ 1 ] الخاتونية : انظر الصفحة 153 . [ 2 ] قلعة حلب : على جبل يكمن في وسط المدينة ، عليها سور ، وفي وسطها بئر ، رممت مرات عديدة ، في عهود مختلفة ( ابن شداد : المصدر السابق ج 1 - ق 1 ، ص 23 - 24 ) . [ 3 ] باب أنطاكية . [ 4 ] باب قنسرين . ( 1 ) في د ( المعظمية ) . ( 2 ) الزيادة من د . ( 3 ) في د ( كلفها ) . ( 4 ) الزيادة من د .
حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 197 | محمد بن عيسى بن كنان الصالحي الدمشقي الحنبلي ( زين الدين بن زين التقاة ) / عباس صباغ