لاحقا بالسلطان ، وفي خامس عشر ، شاع بدمشق أن كافل الشام متمارض « 1 » وأرسل يطلب تختا .
وزعم المنجمون أن ابن عثمان [ هو ] الغالب ، وهذا على قاعدة الغالب والمغلوب . وفي سابع عشر شهر رجب وصل السلطان إلى حلب ، ونائب الشام بحيلان [ 1 ] طيب وفي يوم الجمعة ثالث عشرية ورد مرسوم شريف [ يذكر ] أن السلطان في حلب ، وقد توجه لملاقاة بني عثمان ، وأنه يسأل الدعاء من أهل دمشق له ، وأن ملك الروم جهز من العسكر ما لا يحصى من النصارى والأرمن وغيرهم .
قال الحافظ : فاجتمع القضاة الأربعة والشيخ عبد النبي [ 2 ] ومن يلوذ بهم في الجامع الأموي ، بعد صلاتهم « 2 » بالمقصورة ، وهكذا [ فعلوا ] يومي السبت والأحد يقرءون سورة الأنعام ، يدعون للسلطان وعسكره ، وخاصة بين الجلالتين ولم يحضرهم أحد من المباركين - وألسنتهم ناطقة بالدعاء ، لمن قصده الخير منهما .
وشاع بين الناس أن سبب توجه السلطان [ للحرب ] بعد أن كان قصده الصلح ، توجه ملك الروم إليه ، وأخذه « 3 » قلعه مرعش [ 3 ] وما ولاها إلى أن وصل إلى عنتاب [ 4 ] .
وبسبب أن ابن عثمان اطلع على مطالعات من سلطان مصر إلى إسماعيل الصوفي [ 5 ] يستعينه على قتال ابن عثمان [ وكان ذلك ] على يد البهلوان من جماعة مصر .
هامش
( 1 ) في صل ود ( متمرض ) .
( 2 ) في د ( صلاتها ) .
( 3 ) في د ( أخذ ) .
[ 1 ] حيلان : قرية شمال حلب ( ابن شداد : الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة ج 1 - ق 1 - ص 143 ) .
[ 2 ] الشيخ عبد النبي : مفتي السادة المالكية بدمشق ، توفي سنة ( 923 ه ) ( الغزي : المصدر السابق ج 1 - ص 256 ) .
[ 3 ] مرعش : مدينة مسورة من ثغور بلاد أرمينية ( الحميري : المصدر السابق ص 541 ) .
[ 4 ] عينتاب : قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وتعرف بدلوك ( الحموي : المصدر السابق ج 4 ص 176 ) .
[ 5 ] إسماعيل الصوفي : الصفوي : مؤسس الأسرة الصفوية بفارس ، هزمه العثمانيون في