وكانوا لا يزيدون على ثلاثة نفر ، ولكلّ كفايته من الجامكية والملبوس « 1 » واللحم والتبن والسكر ، وكسوتي « 2 » الشتاء والصيف وخلع الأعياد « 3 » من الجوخ والأصواف ، ويتوجهون مع الملك في الأسفار والصيد والرماية ، وولايتهم من الحضرة الشريفة [ 1 ] .
- الثالث : كتّاب الدرج ، ولقبوا بذلك لكتابتهم في درج الملك ، على « 4 » الورق ، وهو الورق الكبير المستطيل المركب من عدة أوصال .
قال ابن الحاجب التيماني [ 2 ] في ذخيرة الكتاب : هو في الأصل اسم للفعل ، أخذ من درجات الكتاب إذا اتخذته على مطاويه ، فأدرجته أدراجا أي اتخذته على مطاويه .
- الوظيفة الثانية ، الوزارة :
قال اللّه تعالى في قصة موسى - عليه السّلام : -
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي
[ 3 ] فلو كان السلطان يستغني عن الوزير لكان أحق بذلك كليم اللّه موسى بن عمران - عليه السّلام - ثم ذكر كلمة الوزارة .
قال :
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي . وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
[ 4 ] فدلت الآية الشريفة أن الوزارة تشد قواعد المملكة .
ثم قال :
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
[ 5 ] فدلت الآية على نصيحة العلماء
هامش
[ 1 ] حول ذلك انظر ( ابن فضل اللّه العمري : المصدر ذاته ج 2 ص 400 ) .
[ 2 ] ابن الحاجب : عبد العزيز بن إبراهيم : أحد الكتاب الحذّاق في صناعة الكتابة وأمور الدواوين ( الزركلي : الأعلام ج 4 - ص 12 ) .
[ 3 ] سورة طه : الآية 29 .
[ 4 ] سورة طه : الآية 31 - 32 .
[ 5 ] سورة طه : الآية 33 .
( 1 ) في د ( الفلوس ) .
( 2 ) في صل ود ( كسوت ) .
( 3 ) في د ( الأجناد ) .
( 4 ) في صل ( في ) .