والكنابيش المزركشة ، وكل من في الدولة يحتاج إليه .
وأما صفة كاتم السر - كما قال ابن الصويري « 1 » رحمه اللّه - :
أن يكون صبيح الوجه ، طلق اللسان ، أصيلا في قومه ، رفيعا في حيّه ، كثير الأناة ، قليل العجالة « 2 » ، شديد الذكاء « 3 » ، حسن الكلام والأحكام ، خبيرا بأهل الدين ، محبّا لأهل العلم ، راغبا في نفعهم ، مزيلا لضررهم ، ملازما للملك في غالب أحواله ، وإن غلب هوى الملك هواه ، ورضاه على رضاه ، ما لم ير [ 1 ] خللا على المملكة والرعية ، أو مخالفة للشريعة ، وأن يبدي النصح بأحسن تأنّ ، وأجمل تلطف ، مهما حدث للملك من رأي صائب أو معروف أو تدبير ، حسّن اتباعه بين العالم ، وكرر ذكره ، وأوجب على الناس شكره .
وإذا قال الملك غير الصواب ، فلا يجيبه بالرد عليه ، ولا يستهجن ما أتى به ، بل يصبر إلى حين الخلوة به « 4 » ، ويدخله « 5 » ( مع باقي ) « 6 » كلامه حتى يصل بالسلطان « 7 » إلى ذلك المقصد ، بما يتوجه به نهج الصواب ويكون ذلك تابعا لبسط « 8 » العدل ، وإغاثة الملهوف « 9 » ، ونصرة المظلوم ، محببا له أعمال البر والخير في المساجد والأماكن المباركة ، وتفقد الحج ، وتسهيل طرقه برا ، وإقامة « 10 » الحدود على الأحكام « 11 » الشرعية ، ويستغني عن التصريح وينبه الملك على الأمور من أوائلها ، ومعرفة خواتم الأشياء من منتجاتها ، ولا يطلع والد أو ولد على سر الملك ، ولا صديق ما قلّ أو جلّ ، ولا ما كثر من الكلام في ذلك ، ويجتهد أن يكون ذلك طبعا مركبا وأمرا لوحة 38 واجبا .
وهذه الصفة هي الشروط اللازمة ، والأمر المحتم ، وهو الذي بها عرف ، وبالإضافة إليها وصف .
هامش
[ 1 ] وردت في الأصل خطأ « يرى » .
( 1 ) في د ( الصفوري ) .
( 2 ) في د ( العجلة ) .
( 3 ) في د ( الزكا ) .
( 4 ) في صل ود ( فيه ) .
( 5 ) في د ( يبديه ) .
( 6 ) في صل ود ( في إبقاء ) .
( 7 ) في صل ود ( السلطان ) .
( 8 ) في صل ود ( بسط ) .
( 9 ) في د ( الملهوفين ) .
( 10 ) في د ( أمامه ) .
( 11 ) في صل ود ( الأوضاع ) .