قال في كوكب الملك : لقد انحطت الوزارة وأتباعها في زماننا عن جميع ما كانت عليه ، فليس له عزل وتولية ، لحدوث نائب السلطنة ، وقد مرّ ذكرها - أعني القائم مقام - .
قلت : وفي زماننا هي بعكس ذلك - في زمن بني عثمان - فإن الوزارة من أعظم المناصب ، ولا لغيرها تصرّف كهي ، والقائم مقام له الاسم فقط - في زمان بني عثمان [ 1 ] .
[ الوظيفة ] الثالثة : ناظر الجيش [ 2 ]
وهي وظيفة جليلة ، [ وهي ] أقدم « 1 » الوظائف وأحسنها ، وأول من رتبها عمر [ بن الخطاب ] - رضي اللّه عنه - في سنة عشرين من الهجرة ، وعليه تجري الأمور كلها في العسكر والبلاد ، وله أتباع :
[ الأول ] : صاحب ديوان الجيش ، وهو ثاني قلم .
والآخر : مستوفي الجيش ، وهو العمدة ، وعليه العمل ، وما يرجع ناظر الجيش إلا له .
- [ الوظيفة ] الرابعة ، نظر الخزانة الكبرى :
قال في مسالك الأبصار : وأما الخزانة : فهي أعظم حواصل الملك لأنها مستودع أموال السلطان من الجواهر ، والحرير ، والذهب والوبر ، وخاص القماش المزركش وغيره .
- [ الوظيفة ] الخامسة « 2 » ، نظر الخاص :
وأحدثت في أيام الناصر [ محمد ] بن قلاون ، وناظرها قريب من الملك في
هامش
[ 1 ] حول ذلك انظر ( ابن فضل اللّه العمري : المصدر السابق ج 2 ص 407 ) .
[ 2 ] ناظر الجيش : وهو المتحدث في أمر الإقطاعات بمصر والشام ، والكتابة بالكشف عنها ، وله أتباع من كتاب وشهود ، ( القلقشندي : المصدر السابق ج 4 - ص 30 ) .
( 1 ) في د ( أقدام ) .
( 2 ) في صل ود ( الخامس ) .