الباب الرابع في ذكر الوظائف الديوانية ومن يستقر بتشريف من الحضرة الشريفة وأتباعهم
- [ الوظيفة ] الأولى ، كتابة السر :
ويقال هي من أعظم الوظائف حظا ، وأجلها « 1 » قدرا ، ومتولي هذه الوظيفة معظما [ 1 ] عند الخلفاء ، مقدما [ 1 ] لديهم على ما عداه ، يلقون إليه بأسرارهم « 2 » ويخصونه بخفايا أمورهم ، ويطلعونه على ما لا يطلعون عليه أولادهم .
وأنه أول داخل على الملك ، وآخر من يخرج لوحة 37 من عنده ولا غنى « 3 » للملك عن الأخذ « 4 » برأيه « 5 » ، والإفضاء إليه بمهماته . [ ويكون ] تقربه إلى الملك في اناء الليل وأطراف النهار ، وفي أوقات ظهوره على العامة .
و [ تكون ] الحجبة عن الناس كافة إلا منه ، لاطلاعه على حوادث دولته ، ومهمات مملكته فهو لا يثق بأحد من الناس كثقته به ، ولا يركن [ لأحد ] إلا إليه .
قال ابن الصويري في « ترتيب الدولة الفاطمية » :
إنه أول أرباب الاقطاعات في الرزق والتشاريف والرسوم والكسوة ، وله حاجب من الأمراء ، وواحد من خواص الخليفة يحمل دواته إذا دخل مجلس الخليفة . وله أيام المواسم الخلع النفيسة ، والخيل المسوّمة « 6 » بالسروج المذهّبة
هامش
[ 1 ] هكذا في الأصل والصواب معظم . . مقدم .
( 1 ) في د ( أقلها ) .
( 2 ) في د ( مسراهم ) .
( 3 ) في صل ود ( غنا ) .
( 4 ) في صل ود ( أخذ ) .
( 5 ) في صل ود ( رايه ) .
( 6 ) في د ( الموسومة ) .