قال في كوكب الملك : ثم صارت الوزارة في زماننا على صنفين :
الأول : [ إما ] أن يكون رب سيف ، فيفتقر في العلمية على الوزير ويكون قائما مع الأمراء في حضور الملك .
الثاني : المتعمم ، ويلقب بالصاحب .
وأول من لقب بذلك « الصاحب بن عبّاد » [ 1 ] لأنه كان يصحب العميد [ 2 ] قبل الوزارة ، فلما ولاه العميد الوزارة لقبه « الصاحب » . وقيل [ لقب بالصاحب ] لأن الوزير صاحب رأي الملك ، ومدبر الأمور جميعا .
ويوم جلوس الوزير [ على منصبه ] يختص في لبس التشاريف ، بما فيها « 1 » وهي بغلة خاصة « 2 » بقماش من ذهب ، وسرج من الحرير الأطلس المذهّب الأصفر بوسطها جلد فهد ( ؟ ) « 3 » وله « 4 » وجاقي مكلف [ بالحماية ] في ركوب الوزير إلى جلوسه ، وقد أهمل ذلك .
وكان للوزير أتباع أمثلهم « ناظر الدولة » ويعبر عنه بناظر الدواوين أو « ناظر الديوان » .
فإن كان الوزير ذا « 5 » سيف يسمي هذا « ناظر الدولة » .
وهو المتحدث في الحسابات « 6 » و [ ما ] يتعلق [ بها ] و [ هذا ] الوزير يقتصر على تنفيذ الحسابات حسبانا للدولة ، وإلا فحساب المملكة كلها يقع على كاهله .
هامش
[ 1 ] الصاحب بن عبّاد : إسماعيل بن عبّاد كان وزيرا لمؤيد الدولة بن بويه ( ابن الأثير : الكامل في التاريخ ج 7 ص 169 - 170 ) ، ( الزركلي : المرجع السابق : ج 1 ص 316 ) .
[ 2 ] العميد : علي بن محمد ( ت 366 ه / 798 م ) .
كان وزيرا لركن الدين بن بويه ، لقبه الخليفة الطائع بذي الكفايتين « السيف والقلم » ( الزركلي : الأعلام : ج 4 ص 325 ) .
( 1 ) في د ( بماشيا ) .
( 2 ) في صل ود ( خاص ) .
( 3 ) في صل ( بريك ) .
( 4 ) في صل ود ( لقو ) .
( 5 ) في صل ود ( ذو ) .
( 6 ) في د ( الحسنات ) .