خنت أستاذي ولا ولده من بعده وعملت فتنة بين المسلمين ، وإذا صار الأمر إليه « - 1 » فإن رضيني كنت مملوكه ، وإن قتلني كنت [ 69 ب ] مظلوما وكل « - 2 » مقضى كائن . وتزايد « - 3 » الحال بالسلطان ، وكان طرنطاي قد عرف الجمدارية الذين « - 4 » حول السلطان أنه إذا عرض عليه « - 5 » عارض يعرفونه « - 6 » ، فجاءوه ، فدخل على السلطان فوجده في النزع ، فقعد عند رأسه حتى مات وغمضه ، وقصدوا المماليك أن يبكوا فمنعهم من ذلك وعرفهم أن يكتموا أمره ، وجلس باكر النهار على عادته بباب الدهليز ، وحضروا الأمراء فأعطاهم دستورا ، وأسر « - 7 » لسنقر الأشقر بالجلوس بمفرده ، فلما ذهب الأمراء عرّفه بموت السلطان واستشاره فيما يفعله ، فقال له : مهما اخترت نحن بين يديك . فقال « - 8 » : قم إلى خيمتك والمقضى كائن . فما تضاحى النهار حتى وقع الصوت بموت السلطان وكثر الهرج ، فركب طرنطاي وطلب الحجاب وعرّفهم أن كل أمير يركب ويقف مكانه ولا يتعداه حفظا لأحوالهم ، وطلب الطواشي مرشد مقدم المماليك السلطانية ورسم له أن يركب ومعه المماليك السلطانية ، فركب الطواشي والمماليك وقال له : كن مع ولد السلطان بالقلعة ، فتوجه الطواشي فوجد الملك الأشرف نازلا فعرّفه الخبر ، فرجع صحبته إلى القلعة ، وتم « - 9 » طرنطاي راكبا إلى المغرب إلى أن شالوا « - 10 » الخزانة والأطلاب جميعها وأرسلهم إلى القلعة ، ثم حمل السلطان في تابوت إلى القلعة ، وكانت وفاة السلطان الملك المنصور قلاوون في يوم السبت سادس ذي القعدة سنة تسع وثمانين وستمائة « 1 » [ 70 أ ] وغسّل ليلة الأحد ودفن بتربته المنصورية بين القصرين ، وكانت « - 11 » مدة ضعفه تسعة عشر يوما ، ومدة مملكته إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر وستة
شرح
( 1 ) يوافق ذلك ما جاء في تاريخ ابن الفرات ص 97 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 325 / 7 .
هامش
( - 1 ) في ت : إليه الأمر .
( - 2 ) في ت : وكان .
( - 3 ) في أ : فتزايد .
( - 4 ) في الأصول : الذي .
( - 5 ) في ت : له .
( - 6 ) في الأصول : يعرفوه .
( - 7 ) في أ ، ت : أمر .
( - 8 ) في ت : « فقال له : . . والقضاء كائن » .
( - 9 ) في ت : واستمر .
( - 10 ) في أ : شال .
( - 11 ) في الأصول : وكان .