ثم دخلت سنة سبع وثمانين وستمائة :
فيها أمسك « - 1 » السلطان الشجاعي وصادره ، فأخذ منه خمسة وستين ألف دينار بعد ما أخذ جميع حواصله وعصره « 1 » .
وفيها مات الملك « - 2 » الصالح علي بن قلاوون « 2 » .
وفيها سلطن السلطان ولده الأشرف خليل وأركبه بشعار السلطنة وشق المدينة « 3 » .
ثم دخلت سنة ثمان وثمانين « - 3 » وستمائة :
فيها سافر السلطان « - 4 » الملك المنصور قلاوون إلى الشام مع عساكر مصر وتوجه لفتح طرابلس فنزل عليها وحاصرها أربعة وثلاثين يوما « 4 » ، فيسر اللّه فتحها يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الآخر .
وفيها تسلم حصن جبلة بالأمان ، وعمّر مدينة بقرب طرابلس القديمة وسماها طرابلس ، وأحرق طرابلس القديمة « 5 » .
وفيها أرسل السلطان الأمير عز الدين الأفرم إلى النوبة لأنه بلغ السلطان أن ملك
شرح
( 1 ) هو « سنجر بن عبد اللّه التركي الشجاعي ، علم الدين » ، وكان ذلك في ربيع الأول منها - راجع :
كنز الدرر ص 281 - 282 / 8 ، تاريخ ابن الفرات ص 63 / ج 8 ، السلوك ص 742 النجوم الزاهرة ص 51 - 53 / 8 .
( 2 ) كانت وفاته في شعبان عن عشرين سنة ونصف - راجع : تذكرة النبيه ص 115 / 1 ، تاريخ ابن الفرات ص 69 - 70 / 8 ، السلوك ص 744 / 1 .
( 3 ) راجع : كنز الدرر ص 282 / 8 ، تذكرة النبيه ص 115 / 1 ، تاريخ ابن الفرات ص 70 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 320 / 7 .
( 4 ) في تذكرة النبيه : « ثلاثة وثلاثين يوما » ، وفي النجوم الزاهرة : « ونازل طرابلس في مستهل شهر ربيع الأول ، ونصب عليها المجانيق وضايقها مضايقة شديدة إلى أن ملكها بالسيف في الرابعة من نهار الثلاثاء رابع شهر ربيع الآخر ، وشمل القتل والأسر لسائر من كان بها ، وغرق منهم في الماء جماعة كثيرة ، ونهب من الأموال والذخائر والمتاع غير لك ما لا يوصف ، ثم أحرقت وخرب سورها » .
راجع : كنز الدرر ص 283 - 299 ج 8 العبر ص 356 - 357 / 5 ، البداية والنهاية ص 313 / 13 ، تذكرة النبيه ص 122 / 1 ، تاريخ ابن الفرات ص 76 - 81 / 8 ، السلوك ص 746 - 748 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 320 - 324 / 7 ، بدائع الزهور ص 359 / 1 .
( 5 ) راجع تذكرة النبيه ص 122 / 1 .
هامش
( - 1 ) في الأصول ؛ مسك .
( - 2 ) في ت ، ث : السلطان الملك .
( - 3 ) في أ : وستين .
( - 4 ) « السلطان » - ساقط من أ .