تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
النوبة جمع ( من ) « - 1 » السودان كثيرا « - 2 » وهو قاصد أن يهجم « - 3 » أسوان [ 69 أ ] فجرد السلطان الأفرم والأمير قفجق وجماعة من الجند ، فلما وصلوا هرب فتبعوه إلى آخر بلاده ، وأخذوا كثيرا من الجواري « - 4 » والعبيد ورجعوا « 1 » . ثم دخلت سنة تسع وثمانين وستمائة : فيها خرج السلطان لأخذ عكا « 2 » ، فخيم عند مسجد التبن بالريدانية حتى يتكامل العسكر وذلك في ثامن عشر شوال ، فبات تلك الليلة فوجد في نفسه توعكا « - 5 » ، فدخل « - 6 » الأمراء وسلموا عليه ، فتزايد به الألم فمرض « - 7 » وصار ولده الأشرف كل يوم ينزل إليه من القلعة ويرجع فيبيت « - 8 » بالقلعة ، وكان الأمراء يدخلون « - 9 » إلى عنده مع الحكماء ، فلما رأى طرنطاي حال السلطان قد تغير وزاد به الإسهال منع الأمراء من الدخول ، وصار يدخل إليه وحده ويخرج للأمراء بالسلام ، فلما قوي بالسلطان الضعف وتحققت مماليكه موته اجتمعوا « - 10 » مماليكه الأمراء مثل كتبغا وأيبك الخازندار وغيرهما عند طرنطاي وأفاضوا بينهم الري ، وقالوا لطرنطاي : أنت تعلم أمرك مع الأشرف وبغضه فيك والأمر صائر إليه والسلطان ما بقي فيه رجاء « - 11 » ، وتعلم ما بينك وبين الشجاعي من البغضاء ، وهو قاتلك بلا محالة وينجر الأمر إلينا وما يخلي منا أحدا « - 12 » ، فخذ لنفسك قبل استحكام الأمر . فسكت ساعة وقال : واللّه العظيم ، لا يسمع عني أني
شرح
( 1 ) راجع : تشريف الأيام والعصور ص 154 - 155 ، تذكرة النبيه ص 108 / 1 ، تاريخ ابن الفرات ص 52 - 53 / 8 ، النجوم الزاهرة ص 324 / 7 . ( 2 ) تفاصيل ذلك في : كنز الدرر ص 300 - 301 / 8 ، السلوك ص 753 - 754 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 324 - 325 / 7 ، بدائع الزهور ص 360 / 1 .
هامش
( - 1 ) مزيد لإتمام المعنى وتوضيحه . ( - 2 ) في الأصول : كثير . ( - 3 ) في ت : قاصد هجم أسوان . ( - 4 ) في الأصول : الجوار . ( - 5 ) في ت ، ح : توعك . ( - 6 ) في ت : فدخلوا . ( - 7 ) ساقط من أ . ( - 8 ) في الأصول : بيات في القلعة . ( - 9 ) في ت ، ث : تدخل . ( - 10 ) في أ : اجتمعت . ( - 11 ) في الأصول : رجوة . ( - 12 ) في الأصول : أحد .