وفيها في عاشر ذي القعدة طاهر السلطان ولده الملك السعيد ، ورسم للأمراء أن يحضروا أولادهم ليطاهروهم مع ولده ، وكذلك أولاد المقدمين والأجناد والقضاة والفقهاء والعوام والفقراء ، ونادى بذلك في مدينتي « - 1 » مصر والقاهرة « - 2 » ، فأحضر الناس أولادهم ، فبلغت « - 3 » عدة الصغار ألفا « - 4 » وستمائة وخمسة وأربعين « - 5 » من أولاد الفقهاء والعوام خارجا عن أولاد الأمراء والمقدمين « - 6 » والجند ، فأمر لكل واحد منهم بكسوة على قدره ومائة درهم ورأس غنم ، وطاهر الجميع « 1 » .
وفيها أبطل ضمان الموز وجهاته .
وفي سنة ثلاث وستين كثر الحريق بمصر والقاهرة ، فقالوا للسلطان « - 7 » : هذا الحريق من النصارى ، فأمر السلطان بجمع النصارى من مدينتي مصر والقاهرة ، فلما اجتمعوا أمر بحرقهم ، فجمعت الأحطاب والحلفاء ، فشفع فيهم الأمير فارس الدين أقطاي أتابك العساكر على أن يلتزموا بالأموال التي احترقت وأن يحملوا إلى بيت المال خمسين ألف دينار « 2 » .
وفي سنة أربع وستين سافر السلطان الملك الظاهر إلى الشام وحاصر قلعة صفد [ م أ ] وفتحها وعمّر بقلعتها « - 8 » البرج الجديد « 3 » .
شرح
وكان لهذه اللعبة ميدان خارج القاهرة من شرقيها ، يقال له : ميدان القبق ، والميدان الأسود ، وميدان الصيد ، والميدان الأخضر ، وميدان السباق .
ويلاحظ أن ابن أياس قد أرخ هذا الحدث على وجه الخطأ - في السنة الماضية - راجع : بدائع الزهور ص 319 / 1 .
( 1 ) راجع : مرآة الزمان ص 323 / 2 - وهو ضمن حوادث سنة 663 ه - والسلوك ص 519 - 520 / 1 ، وبدائع الزهور ص 322 - 323 / 1 .
( 2 ) راجع : البداية والنهاية ص 245 / 13 ، السلوك ص 535 / 1 ، بدائع الزهور ص 324 - 325 / 1 .
( 3 ) راجع : ذيل مرآة الزمان ص 337 - 343 / 2 ، بدائع الزهور ص 325 / 1 . ويشير الصفدي - في الوافي بالوفيات تر 4458 ص 6 / 10 - إلى أن الظاهر بيبرس بعد فتحها قد أسند ولايتها لعز الدين أيدمر العلائي ( ت : سنة 676 ه ) .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : مدينة .
( - 2 ) في أ : القاهرة ومصر .
( - 3 ) في الأصول : فبلغ .
( - 4 ) في الأصول : ألف .
( - 5 ) في الأصول : أربعون .
( - 6 ) في ت ، ث : المقدمين والأمراء .
( - 7 ) مثبت من ت ، ث ، وفي أ ، ح : « فقال السلطان » .
( - 8 ) في ت : عمر بها .