تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مصر ومعه بيسري وآقوش الرومي « 1 » وجرمك الخازندار وسنقر الألفي « 2 » - فوصل إلى مصر ، ورجع إلى الشام ، فكانت غيبته أحد عشر يوما . وفيها بلغه أن التتار نازلوا ألبيرة ، فساق إلى الفرات « - 1 » ، فأول من خاضها قدامه قلاوون الألفي وبيسرى ، فكبس التتار على حين غفلة ، فقتل منهم خلق « - 2 » كثير ، وأسر آخرين ، وشحتهم بيسرى إلى سروج ، فسمع بذلك الذين حاصروا ألبيرة فانهزموا ، فدخل السلطان إلى ألبيرة وفرق « - 3 » في أهلها مائة ألف درهم وخلع « - 4 » عليهم « 3 » . وفي سنة اثنتين « - 5 » وسبعين كان الوباء بمصر ، فهلك فيه خلق كثير أكثرهم النساء والأطفال « 4 » . وفي سنة ثلاث وسبعين سافر السلطان الملك الظاهر إلى الشام وغزا سيس فافتتح عدة قلاع « 5 » . وفي سنة أربع وسبعين ( وستمائة ) « - 6 » زوّج السلطان « - 7 » الملك الظاهر ولده الملك السعيد بابنة الأمير سيف الدين قلاوون الألفي « 6 » .
شرح
( 1 ) لعله « أقوش بن عبد اللّه المحمدي الصالحي النجمي » ، ت سنة 676 ه - ترجمته في : الوافي بالوفيات تر 4257 ص 323 / 9 ، الدليل الشافي ص 145 / 1 تر 514 ، شذرات الذهب ص 357 / 5 . ( 2 ) هو « شمس الدين ، سنقر بن عبد اللّه الألفي الظاهري » ، تولى نيابة السلطنة بالديار المصرية في دولة الملك السعيد بن الظاهر ، ومات معتقلا بالإسكندرية سنة 680 ه - ترجمته في : تاريخ ابن الفرات ص 238 / 7 ، السلوك ص 704 / 1 ، الدليل الشافي تر 118 ص 327 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 350 / 7 . ( 3 ) راجع : السلوك ص 606 - 607 / 1 ، بدائع الزهور ص 332 - 333 / 1 . ( 4 ) نقل هذا الخبر بنصه ابن الفرات في تاريخه ص 10 / 7 ، وراجع : السلوك ص 612 / 1 ، بدائع الزهور ص 333 / 1 ، وفيه أن ذلك كان سنة 671 ه . ( 5 ) هي : درباسك ، ودركوش ، وتلميش ، كفر دنين ، ورعبان ، ومرزبان - تاريخ ابن الفرات ص 82 / 7 . ( 6 ) يعد هذا الزواج من الزيجات التي أفاضت كتب التاريخ الإسلامي في ذكر تفصيلاتها ، ومن ذلك قول ابن الفرات ص 51 / 7 : « . . وفي يوم الخميس ثني عشر ذي الحجة من هذه السنة اجتمع القضاة والوزراء وأعيان الأمراء بين يدي الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي بقلعة الجبل ، وعقد الملك السعيد بن الملك الظاهر على الستر الرفيع غازية خاتون ابنة الأمير سيد الدين -
هامش
( - 1 ) في الأصول : الفراء ، وسوف يتكرر ذلك الرسم دون إشارة إلى ذلك . ( - 2 ) في أ : « فقتل منهم خلقا وأسر آخرين » . ( - 3 ) في الأصول : ففرق . ( - 4 ) في أ ، ث ، ح : أخلع . ( - 5 ) في الأصول : اثنين . ( - 6 ) مزيد من أ . ( - 7 ) ساقط من ت .