تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
المظفر « 1 » ، فأكرمهم السلطان وأقرهم على ما بأيديهم من الممالك « 2 » . وفي هذه السنة - أيضا « - 1 » - بايع الإمام المستنصر العباسي « 3 » . وفيها أمر الأمير عيسى بن مهنا « - 2 » أمرة آل فضل « 4 » .
شرح
( 1 ) هو « الملك المظفر علاء الدين ، علي » - صاحب سنجار . ( 2 ) راجع : الروض الزاهر ص 114 - 117 . ( 3 ) راجع ذلك في ترجمته من هذا الكتاب . ( 4 ) أجمعت المصادر على أن ذلك كان في يوم الاثنين الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة ثلاث وستين وستمائة ، بسبب كثرة توقف قاضي القضاة « تاج الدين ، ابن بنت الأعز » - ت سنة 665 ه - في تنفيذ الأحكام - التي تخالف مذهب الشافعي وتوافق غيره من المذاهب - وكثرة الشكاوي منه بسبب ذلك ، حيث استجد الظاهر بيبرس قضاة للمذاهب الثلاثة الأخرى ، إلى جانب منصب قاضي القضاة الشافعي الذي ظل ابن بنت الأعز يشغله ، ليكونوا مستقلين بالحكم ويولوا من جهتهم في البلدان - أيضا - كما يولي الشافعي ، وهم : - القاضي « صدر الدين ، سليمان بن أبي العز بن وهيب الأزرعي ، الحنفي » ، ت سنة 677 ه . - القاضي « شرف الدين ، عمر بن عبد اللّه بن صالح بن عيسى بن عبد الملك بن موسى بن خالد بن علي بن عمر بن عبد اللّه بن إدريس السبكي ، المماليك » ت سنة 669 ه . - القاضي « شمس الدين ، محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور بن رافع بن حسن بن جعفر المقدسي ، الحنبلي » ، ت سنة 676 ه . ويبدو أن « ابن بنت الأعز » - وقد جمع له قبل ذلك قضاء الديار المصرية كلها ، بالإضافة إلى خمس عشرة وظيفة كانت في يده ، منها : الخطابة والحسبة ومشيخة الشيوخ ونظر الأحباس وتدريس الشافعي ، وإمامة الجامع - كان عفيفا نزها ، معتدا بنفسه ، مصمما في أحكامه ، متوقفا في الكثير منها ، إلى الحد الذي دفع الكثيرين إلى الحنق منه ، والحقد عليه ، وهو ما يفسره قول الفقيه « علم الدين ابن شكر » له وقد صدر المرسوم سالف الذكر : « ما مت حتى رأيتك صاحب ربع » ، وقول ابن كثير - في البداية والنهاية ص 250 / 13 - بشأنه : « وكان ( الصاحب ابن حنا ) يشتهي أن يأتي القاضي داره ولو عائدا ، فمرض في بعض الأحيان ، فجاء القاضي عائدا ، فقام إلى تلقيه وسط الدار ، فقال له القاضي : إنما جئنا لعيادتك ، فإذا أنت سوى صحيح ، سلام عليكم ، فرجع ولم يجلس عنده » . راجع : تالي وفيات الأعيان ص 124 - 125 تر 194 ، البداية والنهاية ص 245 ، 250 / 13 ، تاريخ ابن الفرات ص 89 - 90 / 7 ، السلوك ص 538 - 540 / 1 ، النجوم الزاهرة ص 121 ، 218 / 7 ، بدائع الزهور ص 321 / 1 . ويبدو أن الخطأ في تاريخ ابن دقماق لهذا الحدث - هنا عائد إلى مطالعته لقول « قطب الدين اليونبني » في ذيل مرآة الزمان ضمن حوادث سنة 660 ه : « . . وفي ذي القعدة ، خرج مرسوم الملك الظاهر إلى قاضي القضاة تاج الدين أن يستنيب من المذاهب الثلاثة ، فاستناب صدر الدين سليمان الحنفي ، والشيخ شمس الدين محمد بن الشيخ العماد الحنبلي ، وشرف الدين عمر السبكي المالكي » ، لكنه عاد إلى حوادث عام 663 ه . قائلا : « . . وفيها ولي من كل مذهب قاضي قضاة مستقل بالديار المصرية . . » ، مما يشير إلى أن هذا الخبر غير ذلك .
هامش
( - 1 ) « أيضا » - ساقط من ت . ( - 2 ) « ابن مهنا » - ساقط من ت .