تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر الثمين في سير الملوك والسلاطين — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفيها حضر إلى خدمته « - 1 » الملك المنصور صاحب حماه ، والملك الأشرف صاحب حمص . وفي سنة ستين وستمائة رتب السلطان الملك الظاهر « - 2 » بمصر والقاهرة أربع قضاة ، لكل مذهب قاض « - 3 » ، ورتب لهم نوابا « - 4 » ، وكان « - 5 » أولا القاضي الشافعي ونوابه لا غير ، وبقية المذاهب نوابه « 1 » . وفيها « 2 » غلت الأسعار وعدمت الغلة ، فجمع السلطان الحرافيش وعدّهم وقسّمهم ، فأخذ لنفسه خمسمائة ، ولولده الملك السعيد خمسمائة ، ولنائبه بيليك الخازندار ثلاثمائة ، وفرق البقية على الأمراء ، ورسم أن يعطي لكل حرفوش في كل يوم رطلين خبز ، فما رأى أحد يسأل بالديار « - 6 » المصرية من الفقراء « 3 » . وفي سنة اثنتين « - 7 » ( وستين ) « - 8 » وستمائة سلطان ولده الملك السعيد [ 62 م ب ] وأركبه بشعار السلطنة ومشى قدامه وشق القاهرة بأبهة السلطنة والملك السعيد راكبا والأمراء مشاة من باب النصر إلى القلعة ، وزينوا القاهرة « - 9 » ، وذلك في ثالث ( عشر ) شوال « 4 » . وفيها رتب لعب القبق « 5 » .
شرح
( 1 ) راجع : السلوك ص 541 ، 465 / 1 . ( 2 ) المقصود بذلك سنة إحدى وستين وستمائة ، وربما أشار هذا إلى سقط في هذا الموضع لدى النسخة الأولى المنقول عنها . ( 3 ) راجع : الروض الزاهر ص 230 - 232 ، العبر ص 272 / 5 ، ويلاحظ أن ذلك يمثل نوعا من التكافل الاجتماعي المعتنى به في دولة سلاطين المماليك ، وهو مما ينفيه عنها كلية المؤرخون المحدثون . ( 4 ) راجع : الروض الزاهر ص 204 - 209 - وفيه نص التقليد - والسلوك ص 516 / 1 ، ودول الإسلام ص 169 / 2 ، ويبدو أن ذلك كان في السنة التالية ( 663 ه ) . ( 5 ) أشار المقريزي في الخطط ص 111 / 2 إلى أن « القبق عبارة عن خشبة عالية جدا ، تنصب في براح من الأرض ، ويعمل بأعلاها دائرة من خشب ، وتقف الرماة بقسيها وترمي بالسهام جوف الدائرة لكي تمر من داخلها إلى غرض هناك تمرينا لهم على أحكام الرمي ، ويعبر عن هذا بالقبق في لغة الترك » .
هامش
( - 1 ) في أ : « خدمة » . ( - 2 ) « الملك الظاهر » - ساقط من ت . ( - 3 ) في الأصول : قاضي . ( - 4 ) في أ ، ح : نواب . ( - 5 ) في ت : وكانوا . ( - 6 ) في أ : من الفقراء بالديار المصرية . ( - 7 ) في الأصول : اثنين . ( - 8 ) ساقط من ح ، مثبت من أ ، ت . ( - 9 ) في ت : له القاهرة .