وفيها حضر إلى خدمته « - 1 » الملك المنصور صاحب حماه ، والملك الأشرف صاحب حمص .
وفي سنة ستين وستمائة رتب السلطان الملك الظاهر « - 2 » بمصر والقاهرة أربع قضاة ، لكل مذهب قاض « - 3 » ، ورتب لهم نوابا « - 4 » ، وكان « - 5 » أولا القاضي الشافعي ونوابه لا غير ، وبقية المذاهب نوابه « 1 » .
وفيها « 2 » غلت الأسعار وعدمت الغلة ، فجمع السلطان الحرافيش وعدّهم وقسّمهم ، فأخذ لنفسه خمسمائة ، ولولده الملك السعيد خمسمائة ، ولنائبه بيليك الخازندار ثلاثمائة ، وفرق البقية على الأمراء ، ورسم أن يعطي لكل حرفوش في كل يوم رطلين خبز ، فما رأى أحد يسأل بالديار « - 6 » المصرية من الفقراء « 3 » .
وفي سنة اثنتين « - 7 » ( وستين ) « - 8 » وستمائة سلطان ولده الملك السعيد [ 62 م ب ] وأركبه بشعار السلطنة ومشى قدامه وشق القاهرة بأبهة السلطنة والملك السعيد راكبا والأمراء مشاة من باب النصر إلى القلعة ، وزينوا القاهرة « - 9 » ، وذلك في ثالث ( عشر ) شوال « 4 » .
وفيها رتب لعب القبق « 5 » .
شرح
( 1 ) راجع : السلوك ص 541 ، 465 / 1 .
( 2 ) المقصود بذلك سنة إحدى وستين وستمائة ، وربما أشار هذا إلى سقط في هذا الموضع لدى النسخة الأولى المنقول عنها .
( 3 ) راجع : الروض الزاهر ص 230 - 232 ، العبر ص 272 / 5 ، ويلاحظ أن ذلك يمثل نوعا من التكافل الاجتماعي المعتنى به في دولة سلاطين المماليك ، وهو مما ينفيه عنها كلية المؤرخون المحدثون .
( 4 ) راجع : الروض الزاهر ص 204 - 209 - وفيه نص التقليد - والسلوك ص 516 / 1 ، ودول الإسلام ص 169 / 2 ، ويبدو أن ذلك كان في السنة التالية ( 663 ه ) .
( 5 ) أشار المقريزي في الخطط ص 111 / 2 إلى أن « القبق عبارة عن خشبة عالية جدا ، تنصب في براح من الأرض ، ويعمل بأعلاها دائرة من خشب ، وتقف الرماة بقسيها وترمي بالسهام جوف الدائرة لكي تمر من داخلها إلى غرض هناك تمرينا لهم على أحكام الرمي ، ويعبر عن هذا بالقبق في لغة الترك » .
هامش
( - 1 ) في أ : « خدمة » .
( - 2 ) « الملك الظاهر » - ساقط من ت .
( - 3 ) في الأصول : قاضي .
( - 4 ) في أ ، ح : نواب .
( - 5 ) في ت : وكانوا .
( - 6 ) في أ : من الفقراء بالديار المصرية .
( - 7 ) في الأصول : اثنين .
( - 8 ) ساقط من ح ، مثبت من أ ، ت .
( - 9 ) في ت : له القاهرة .