السلطان السادس « - 1 » من بني أيوب
وهو الملك الصالح نجم الدين أيوب .
تملك الديار المصرية وما أضيف إليها يوم الجمعة ، وجلس على التخت « 1 » ، وحلفوا له الأمراء ، فلما استقر أمره أحضر أخاه « - 2 » العادل وسأله عن موجب خلعه ، ومن كان السبب في ذلك سرا بينهما ، فأخبره ، فرد العادل إلى مكان بالقلعة حبسه به ، وعرص « - 3 » الصالح الخزائن وبيت المال [ 58 أ ] فلم يجد غير دينار واحد « - 4 » وألف درهم ، فسأل عن المال ، فقيل : أخوك فرّقه على الأمراء ، فسكت ، وخلع « - 5 » وأعطى ، ثم بعد ذلك قعد وأحضر القضاة والأمراء الذين كانوا السبب في إمساك « - 6 » أخيه ، وقال لهم قدام القضاة : لأي شيء أمسكتم « - 7 » سلطانكم ؟ قالوا : كان سفيها « - 8 » ، قال الصالح :
يا قضاة ، من يكون سفيها يجوز تصرفه في بيت المال ؟ قالوا القضاة : لا ، فقال السلطان « - 9 » : أقسم باللّه - تعالى - ما لم تحضروا المال الذي أخذتموه منه كانت أرواحكم عوضه ، فخرجوا جميعا وأحضروا المال ، وكان « - 10 » جملة ما أحضروه سبعمائة ألف دينار وخمسة وثلاثون « - 11 » ألف دينار وألفا « - 12 » ألف درهم وثلاثمائة ألف درهم ، ثم
شرح
( 1 ) في مورد اللطافة ق 93 أ ، وجواهر السلوك ق 19 ب : « تسلطن يوم الاثنين خامس عشري ذي الحجة سنة سبع وثلاثين وستمائة » ، وفي مفرج الكروب ص 266 / 5 ، وتتمة المختصر ص 247 / 2 : « دخل قلعة الجبل بكرة الأحد لست بقين من ذي القعدة » .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : السابع .
( - 2 ) في ت ، ث ، ح : أخوه . والتصويب من أ .
( - 3 ) في ت : « وأحضر الصالح الخزائن فعرضها وبيت المال ، فلم يجد » .
( - 4 ) في أ ، ت ، ث : « دينارا واحدا » .
( - 5 ) في الأصول : أخلع .
( - 6 ) في الأصول : مسك .
( - 7 ) في الأصول : مسكهم .
( - 8 ) في أ ، ت : سفيه .
( - 9 ) في ت : الصالح .
( - 10 ) في أ : فكان .
( - 11 ) في أ : وثلاثين .
( - 12 ) في الأصول : وألفي .