عندي وأخذ أموالهم ، فبلغ الخدام ذلك فتحالفوا مع الأمراء وبعض المماليك وأمسكوه « - 1 » ، وفي ذلك الوقت كتبوا كتابا إلى الملك الناصر صاحب الكرك يسألونه « - 2 » أن يطلق الصالح نجم الدين أيوب من الأسر ويحضر صحبته ليسلموا الصالح المملكة ، فلما حضر الكتاب إلى الناصر وقف عليه ، ثم أرسله إلى الصالح ، ثم فك عنه القيد وخلصه « 1 » ، وتحالفا ، وركبا من الكرك ، وقصدا إلى الديار المصرية « 2 » .
وكان إمساك « - 3 » العادل في سنة سبع وثلاثين وستمائة « 3 » ، وكان وصول الصالح إلى بلبيس يوم الأحد رابع عشري « - 4 » ذي القعدة ، فحبس « - 5 » أخاه العادل بالقلعة ، ثم لما أراد الصالح الخروج إلى الشام في سنة أربع وأربعين وستمائة خاف أن يخرج ويخليه بالقلعة لا يأمن غائلته ، فقصد إرساله إلى قلعة الشوبك ، فامتنع من الخروج ، فأرسل الصالح جماعة من الخدام فخنقوه « 4 » ، وأشاع موته ، وأظهر الحزن عليه « - 6 » .
شرح
( 1 ) كان ذلك ليلة السابع والعشرين من رمضان سنة 637 ه - راجع : وفيات الأعيان ص 85 / 5 ، مفرج الكروب ص 257 - 264 / 5 ، تتمة المختصر ص 246 - 247 / 2 .
( 2 ) كان دخولهما القاهرة « الساعة الثامنة من يوم الأحد السابع والعشرين من ذي القعدة سنة 637 ه - راجع : وفيات الأعيان ص 85 / 5 .
( 3 ) في وفيات الأعيان ص 84 / 5 ، ومفرج الكروب ص 266 / 5 : « ليلة الجمعة ثامن ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة » .
( 4 ) في وفيات الأعيان ص 86 / 5 : « توفي في الاعتقال يوم الاثنين ثاني عشر شوال سنة خمس وأربعين وستمائة بقلعة القاهرة » ، وراجع : مفرج الكروب ص 379 - 380 / 5 ، تتمة المختصر ص 259 / 2 ، الوافي بالوفيات ص 248 / 10 .
هامش
( - 1 ) في الأصول : مسكوه .
( - 2 ) في الأصول : يسألوه .
( - 3 ) في الأصول : مسك .
( - 4 ) في ت : عشرين .
( - 5 ) في ح : فجلس .
( - 6 ) بعدها في « ت » : عفا اللّه عنه .