السلطان الخامس « - 1 » من بني أيوب
وهو الملك العادل الصغير ، أبو بكر بن الكامل محمد بن العادل الكبير أبي بكر « - 2 » بن أيوب .
تولى مملكة الديار المصرية بعد وفاة والده باتفاق من الأمراء المصرية « - 3 » ، لأن والده مات بالشام في رجب سنة خمس وثلاثين وستمائة . ولما « - 4 » قدموا بقية الأمراء من الشام ركب وتلّقاهم وأنزلهم « - 5 » ، وبعد نزولهم إلى بيوتهم أرسل لهم التعابى من القماش والخيل والأموال ، فحلفوا له ، واستقر له الملك « 1 » . فلما استقر شرع في اللهو واللعب ، وقطع رواتب الأمراء ، ولا يستشير أحدا منهم ، وقرب الأصاغر الذين « - 6 » أنشأهم ، فانحطت [ 57 أ ] رتبة « - 7 » الأمراء الأكابر عند العوام « - 8 » لأجل أبعاد الملك .
وشرع العادل في شرب الخمر واللهو والفساد ، وصار أرباب الطرب عنده في أعلى المنازل ، ثم أن الناصر داود - صاحب الكرك - حضر إلى مصر ، ورمى « - 9 » الفتنة بينه وبين الأمراء ، وحضر « - 10 » السلطان على أن يأخذ دمشق من صاحبها ويعطيه إياها ،
شرح
( 1 ) في مفرج الكروب ص 174 / 5 : « . . واستقل الملك العادل بملك الديار المصرية ، وأرج ما في الخزائن من الأموال وبذله ، وأكثر من العطاء حتى بدد في المدة اليسيرة من الأموال الكثيرة ما جمعه أبوه في المدد الطويلة » .
وفي السلوك ص 296 / 1 : « . . أن أباه الملك الكامل ترك ما ينوف عن ستة آلاف دينار مصرية وعشرين ألف ألف درهم فرقها كلها . وكان يحمل المال إلى الأمراء وغيرهم على أقفاص الحمالين ، ولم يبق أحد في دولته إلا وشمله أنعامه » .
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : السادس .
( - 2 ) في الأصول : أبو بكر .
( - 3 ) في ت : المصريين .
( - 4 ) في أ : فلما .
( - 5 ) « وأنزلهم » - ساقط من باقي الأصول .
( - 6 ) في أ ، ح : الذي .
( - 7 ) في أ ، ث : حزمة .
( - 8 ) في أ : الأمراء . .
( - 9 ) في الأصول : وأرمى .
( - 10 ) في ت : وحرص .