إلى آخر شوال ، ففرغ منه ، وجرى النيل فيه « 1 » .
فتوجه ففتح « 2 » آمد وحصن كيفا « 3 » وحران « - 1 » والرها « 4 » [ 56 ب ] وخرت برت « 5 » .
وعمّر الملك الكامل المدرسة التي بين القصرين ، وجعلها دار الحديث « - 2 » .
وعمّرت والدته « 6 » قبة الإمام الشافعي على ما هي عليه الآن ، وأجرى « - 2 » الماء من بركة الحبش إلى القبة المذكورة .
وكان - رحمه اللّه - مالكا مهابا « 7 » ، حازما ، شجاعا ، أديبا ، محبا للعلماء والعلم ، يحضر مجلسه الفقهاء كل ليلة ، ويتحدث معهم ، ويشاركهم في فنونهم « 8 » ، وكان كثير السياسة ، حسن التدبير ، غير أنه « - 3 » كان يحب جمع المال ، ويجتهد في تحصيله ، وكان
شرح
( 1 ) راجع السلوك ص 281 / 1 .
( 2 ) كان فتحه لهما سنة 629 ه - راجع : مرآة الزمان ص 673 - 674 / 8 ، وفيات الأعيان ص 81 / 9 ، مفرج الكروب ص 17 - 31 / 5 .
( 3 ) كان فتحهما سنة 633 ه - راجع : مفرج الكروب ص 109 - 110 / 5 ، النجوم الزاهرة ص 293 / 6 .
( 4 ) خرتبرت : اسم أرمني للحصن المعروف بحصن زياد ، في أقصى ديار بكر من بلاد الروم ، بينه وبين ملطية مسيرة يومين - معجم البلدان ص 355 / 1 .
لم يفتحه السلطان ، وإنما دخل صاحبه في خدمته سنة 631 ه - راجع : مرآة الزمان ص 684 / 8 ، مفرج الكروب ص 78 / 5 .
( 5 ) المدرسة الكاملية ، وتعرف بدار الحديث الكاملية : أنشأها سنة إحدى وعشرين وستمائة ( في خطط المقريزي ص 375 / 2 : سنة 622 ه ) . وهي ثاني دار عملت للحديث بعد مثيلتها في دمشق ، التي أقامها الشهيد نور الدين زنكي - راجع : مرآة الزمان ص 633 / 8 ، الذيل على الروضتين ص 142 ، دول الإسلام ص 134 - 139 / 2 ، خطط المقريزي ص 375 / 2 ، النجوم الزاهرة ص 229 / 6 .
( 6 ) في وفيات الأعيان ص 81 / 5 : « . . وكان قد بنى على ضريح الإمام الشافعي - رضي اللّه عنه - قبة عظيمة ، ودفن أمه عنده ، وأجرى إليها من ماء النيل » .
وفي خطط المقريزي ص 642 / 2 : « . . ولم يزل قبر الشافعي يزار ويتبرك به إلى أن كان يوم الأحد لسبع خلت من جمادي الأولى سنة ثمان وستمائة ، فانتهى بناء هذه القبة التي على ضريحه ، وقد أنشأها الملك الكامل » .
وفي السلوك ص 208 / 1 : « . . ماتت أم الملك الكامل يوم الأحد الخامس عشري صفر ( سنة 608 ه ) . فدفنت عند قبر الإمام الشافعي ، ولم يكن قبل ذلك » .
( 7 ) يعلق على ذلك ابن واصل في مفرج الكروب ص 157 / 5 بقوله : « . . وبلغ من هيبته أن الرمل الذي بين العريش وديار مصر كان يمر به الإنسان وحده ومعه الذهب الكثير ، أو الجماعة اليسيرة ومعهم الأحمال من القماش فلا يخافون سارقا ولا قاطع طريق » .
( 8 ) أشار ابن واصل في مفرج الكروب ص 158 - 170 / 5 إلى ذلك بقوله : « . . وكان محبا للعلماء -
هامش
( - 1 ) في ت ، ث : « والرها وحران . . » .
( - 2 ) في باقي الأصول : « وأجرت » .
( - 3 ) في ت : « إلا أنه » .