تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
هامش
والسيف وكف الجنف والحيف والانتصاف للمظلومين من الظالمين ، واستيفاء الحقوق في الممتنعين وإيفاؤها على المستحقين » « 1 » . وعرّفها الإمام الماوردي بموضوعها فقال : الخلافة موضوعة بخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا « 2 » وعرّفها الحلّي بأنها رياسة عامة في أمور الدين والدنيا ، لشخص من الأشخاص نيابة عن الرسول صلى الله عليه وسلم « 3 » . وهناك جملة تعاريف أخر لكنها تكاد تكون متطابقة المعنى فلا داعي للإكثار منها . ( ( هامش : ( 1 ) غياث الأمم ، ص 15 . ( 2 ) الأحكام السلطانية ، ص 5 . ( 3 ) توضيح المراد في شرح تجريد الاعتقاد ، ص 673 . ) ) أسماء رئيس الدولة : ولقد تعددت الأسماء التي تطلق على الرئيس الأعلى المتولي لمصالح الأمة . فأول هذه الأسماء التي أطلقت عليه اسم الخليفة والخليفة في اللغة من خلف في أمر من الأمور أو استخلف غيره . أما في الاصطلاح فهي اسم لمتولي أمر الدولة الإسلامية لكونه يخلف النبي صلى الله عليه وسلم في أمته وإقامة أحكام شرعه . فيقال خليفة بإطلاق ، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم . ومنع الأكثرون من تسميته خليفة الله . فقال الماوردي وامتنع جمهور العلماء من جواز ذلك ونسبوا قائله إلى الفجور ، وقالوا يستخلف من يغيب أو يموت والله لا يغيب ولا يموت . وقد قيل لأبي بكر الصديق رضي الله عنه يا خليفة الله فقال لست بخليفة الله ولكني خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم « 4 » . ( ( هامش : ( 4 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 171 ؛ الأحكام السلطانية للقاضي أبي يعلى ، ص 27 ؛ الأحكام السلطانية للماوردي ، ص 16 . ) ) وثانيها : أمير المؤمنين توفي أبو بكر رضي الله عنه وهو يدعى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يزل الأمر على ذلك صدرا من خلافة عمر فقد كانوا يدعونه خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكأنهم استثقلوا هذا اللقب لكثرته وطول إضافته وتزايده مع الزمن . واتفق أن دعا بعض الصحابة عمر رضي الله عنه ،