هامش
2 - أن الإمامية أنفسهم وهم القائلون بعصمة الإمام ، يجيزون له إن ينكر نفسه في حال التقية ، حتى يقول لمن خاف منهم أني لست بالإمام وهذا كذب قد أجازوه عليه .
3 - ولو اشترطت عصمة الإمام ، لاشترطت عصمة خلفائه وأعوانه ، ولو كان كل واحد منهم معصوما لاستغنوا عن إمام معصوم « 1 » . وذهبت الزيدية من الشيعة إلى ما ذهبت إليه الإمامية إلا أنهم يقولون أن الأدلة تعيّن عليا بالوصف لا بالاسم والشخص والناس مقصرون حيث لم يضعوا الوصف موضعه وشرطوها في علي من ولد فاطمة ويشترط أن يكون الإمام منهم عالما زاهدا جوادا شجاعا يخرج داعيا إلى إمامته « 2 » . وذهبت الكيسانية إلى أن الإمام بعد الحسين رضي الله عنه ، هو محمد بن الحنفية ثم في ولده وكان من هذه الطائفة السيد الحميري وكثير عزّه الشاعران وكانوا يقولون أن محمد بن الحنفية حي بجبل رضوى « 3 » .
( ( هامش : ( 1 ) أصول الدين للبغدادي ، ص 278 ؛ غياث الأمم ، ص 72 ؛ شرح مطالع الأنظار ، ص 231 .
( 2 ) شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار ، ص 753 ؛ الفصل في الملل والنحل ، ص 93 ؛ مقدمة ابن خلدون ، ص 176 .
( 3 ) الفصل في الملل والنحل ، ص 94 ؛ مقدمة ابن خلدون ، ص 177 . ) )
تعريفات الإمامة :
وتتميما للفائد نعرج على تعريف الخلافة فنقول كثرت تعريفات أئمة الإسلام للإمامة والخلافة إلا أنها تكاد تنفق في جوهرها وإن اختلفت ألفاظها . فهذا ابن خلدون يعرفها « بأنها حمل الكافة على مقتضى النظر الشرعي في مصالحهم الأخروية والدنيوية الراجعة إليها . . . فهي في الحقيقة خلافة عن صاحب الشرع في حراسة الدين وسياسة الدنيا » « 4 » .
( ( هامش : ( 4 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 170 - 171 . ) )
وعرّفها الجويني بأنها « رياسة تامة وزعامة عامة ، تتعلق بالخاصة والعامة في مهمات الدين والدنيا متضمّنها حفظ الحوزة ورعاية الرعية وإقامة الدعوة بالحجة