تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
هامش
1 - النسب القرشي لقول الرسول صلى الله عليه وسلم « الأئمة من قريش » « 1 » وقوله : « قدّموا قريشا ولا تقدموها » « 2 » ولإجماع الصحابة على ذلك يوم السقيفة عندما قالوا : منّا أمير ومنكم إمير فاحتج عليهم أبو بكر بالحديث السابق ، فرضوا بقوله نحن الأمراء وأنتم الوزراء تسليما لروايته وتصديقا لخبره فهذا الحديث في حكم المستفيض المقطوع بثبوته من حيث أنّ الأمة تلقته بالقبول . ولكنّ الإمام الجويني لا يرضى بهذا القول فيقول : « وهذا مسلك لا أؤثره فإنّ نقلة هذا الحديث لا يبلغون مبلغ عدد التواتر ويدلل على اشتراط هذا الشرط بأن الماضين اشتهر عنهم اختصاص هذا المنصب بقريش ولم يتشوف قطّ أحد من غير قريش إلى الإمامة على تمادي الأحيان وتطاول الزمان . فهذا إذا ما تطابقت عليه مذاهب طبقات الخلق « 3 » . ( ( هامش : ( 1 ) مجمع الزوائد ، م 5 ص 192 . مسند أحمد ، م 3 ص 129 . الترغيب والترهيب ، ج 3 ص 170 . وقال رواه أحمد بإسناد جيد . ( 2 ) الجامع الصغير ، ج 2 ص 86 . وذكر أنه رواه الطبراني عن عبد اللّه بن السائب بإسناد صحيح . ( 3 ) غياث الأمم ، ص 62 - 64 . الأحكام السلطانية ، ص 6 . نهاية الإرب ، ج 6 ص 2 . مقدمة ابن خلدون ، ص 173 . ) ) وإليه ذهبت أهل السنّة وجميع الشيعة وبعض المعتزلة وجمهور المرجئة وإنها خاصة في قريش وإنها لا تجوز فيمن كان أبوه من غير قريش وإن كانت أمه من قريش ولا في حليف ولا في مولى « 4 » . وذهبت الخوارج كلّها وجمهور المعتزلة إلى عدم اشتراط النسب القرشي وإنها جائزة في كل من قام بالكتاب والسنة قرشيا كان أو عربيا أو ابن عبد . وبلغ الأمر بضرار بن عمر الغطفاني أنه قال إذا اجتمع حبشي وقرشي كلاهما قائم بالكتاب والسنة فالواجب أن يقدّم الحبشيّ لأنه أسهل لخلعه إذا حاد عن الطريقة « 5 » . ( ( هامش : ( 4 ) الفصل في الملل والنحل ، ج 4 ص 89 . النظام السياسي في الإسلام ، ص 193 . ( 5 ) الفصل في الملل والنحل ، ص 89 . غياث الأمم ، ص 62 . الأحكام السلطانية ، ص 6 . شرح مطالع الأنظار على طوالع الأنوار ، ص 230 . ) )