تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
هامش
اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْففرض علينا طاعة أولي الأمر فينا وهم الأئمة المتأمرون علينا » « 1 » . وهذا ما ذهب إليه العلامة ابن خلدون حيث يقول : قد عرف وجوبه في الشرع بإجماع الصحابة والتابعين ، ويقول مرة أخرى إن مدرك وجوبه إنما هو بالشرع « 2 » . وإذا تقرر هذا الواجب الشرعي فهو من فروض الكفاية ، يطالب به صنفان من الناس أهل العقد والحل حتى يختاروا إماما للأمة . وهؤلاء لا بد من توافر شروط تؤهلهم لاختيار إمام للأمة وذكر العلماء الشروط الواجب توافرها فيهم فهي : ( ( هامش : ( 1 ) الأحكام السلطانية ، ص 5 . ( 2 ) مقدمة ابن خلدون ، ص 171 - 172 . ) ) 1 العدالة والورع ويؤكد الإمام الجويني هذا الشرط فيقول : « فمن لا يوثق به في باقة بقل كيف يرى أهلا للحل والعقد وكيف ينفذ نصبه على أهل الشرق والغرب ومن لم يتق الله لم تؤمن غوائله ومن لم يصن نفسه لم تنفعه فضائله » « 3 » . 2 - العلم الذي يتوصل به إلى اختيار من هو للإمامة أصلح وبتوليها أولى وأجدر . ومن العلماء من شرط كونه مجتهدا لأنه يشترط في الإمام عندهم أن يكون مجتهدا ولا يحيط بالمجتهد إلا مجتهد « 4 » . ( ( هامش : ( 3 ) نظام الحكم السياسي ، مقارنا بالنظم المعاصرة ، ص 69 . غياث الأمم ، ص 52 . الأحكام السلطانية ، ص 6 . ( 4 ) غياث الأمم ، ص 51 . ) ) 3 - الرأي والحكمة المؤديان لاختيار من هو للإمامة أصلح وبتوليها أحق وأجدر فلا يدخل في ذلك المغفلون والعوام ولهذا نجد الإمام الجويني لم يدخل في ذلك العوام ومن لا يعد من أهل البصائر والعبيد « 5 » . ( ( هامش : ( 5 ) المرجع نفسه ، ص 50 . ) ) ومنهم من اشترط الذكورية في أهل العقد والحل لأن النساء مأمورات بملازمة الخدور منهيات عن مباشرة الأمور ومزاحمة الخطوب فهنّ قليلات الخبرة في هذه الأمور ولذلك ذهب بعض العلماء إلى أنها لا تستقل بتزويج نفسها .