تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
محمّد « 1 » المنتصر ( المهلبيّ يزيد ) « 2 » فقال بيتين على لسانه ، ودفعهما إلى من يحسنهما وغنّى بهما المتوكل وهما :
إلى اللّه أشكو عبرة نتخير * ولو قد حدى الحادي بطلب يحذر فوا حسرتنا ان كنت في سرّ من رأى * مقيما وفي الشام الخليفة جعفر
فأعجب بهما المتوكل وارتاح وبكى ثمّ قال من يقول هذا فقيل قاله محمد المنتصر فقال هو على لسانه : لكن من قائله قالوا : يزيد المهلبيّ فقال ادعوه فوالله لأضحكنّه كما أبكاني فلمّا دخل عليه أمر له بخمسين ألف درهم « 3 » .
هامش
- ما أعطى خليفة ما أعطى المتوكل ، لولا نصب ظاهر كان فيه وانحراف عن آل البيت ، بايع بولاية العهد لولده المنتصر ، ثم أراد عزله وتولية أخيه المعتز لمحبة أمه ، وكان يتهدد ولده ويشتمه لأنه سأله النزول عن ولاية العهد فأبى ، واتفق أن الترك انحرفوا عن المتوكل لأنه صادر أموال وصيف وبغى ، فاتفقوا مع المنتصر على قتل أبيه فدخلوا عليه فقتلوه ووزيره الفتح بن خاقان سنة 247 ه فكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وأيام / تاريخ الخلفاء ، ص 346 - 354 ؛ وفيات الأعيان ، م 1 ص 350 - 356 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 324 ؛ فوات الوفيات ، ج 1 ص 290 - 292 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 114 - 115 ؛ الفخري ، ص 237 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 349 - 352 . ( 1 ) هو محمد بن جعفر أمير المؤمنين المنتصر باللّه بن المتوكل بن المعتصم بويع له بالخلافة بعد قتل أبيه سنة 247 ، وكان وافر العقل راغبا في الخير ، قليل الظلم محسنا إلى العلويين خلع أخويه المعتز والمؤيد من ولاية العهد ، الذي عقده لهما المتوكل بعده ، ولكن أيامه لم تطل ومات بعد أبيه بستة أشهر سنة 248 ه عن ست وعشرين سنة أو دونها تولى بعده أحمد بن المعتصم المعروف بالمستعين باللّه / تاريخ الخلفاء ، ص 356 - 358 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 327 - 328 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 118 - 119 ؛ الفخري ، ص 239 ؛ اليعقوبي ، م 2 ص 493 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 352 . ( 2 ) في ( د ) : يزيد المهلبي . ( 3 ) تاريخ العيني ( عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان ، ج 13 ص 153 - مخطوط -