وقال أحمد بن إسرائيل « 1 » فرّق الواثق في الصدقة ووجوه البرّ على المساكين والفقراء واليتامى الذين أقيمت لهم الكفايات للتعليم ، ( خمسة ألف ألف ) « 2 » دينار ( وفرّق على التّجار الذين ذهبت أموالهم في الحريق في زمانه سنة إحدى وثلاثين ومائتين خمسمائة ألف ألف دينار ) « 3 » . وكان عمر بن فرج « 4 » يقول : أمر الواثق بحمل الأرزاق لآل أبي طالب إلى المدينة وكان يصل إليهم في سنة مائتا ألف دينار فكان مبلغ ما حمل إليهم ألف ألف دينار « 5 » . ونظر عمر بن فرج فيما تصدّق به الواثق في علّته التي توفي فيها ، فكان ثلاثة ألف ألف دينار ، فأنهى ذلك ( إليه ) « 6 » فاستقلّه . وكان الواثق قد أمر أن تبنى حضائر فيها بيوت ، يجمع فيها المساكين فيجرى لهم الطّعام والكسوة ، ويمنعوا من السؤال في الطّرق والأسواق والأبواب ببغداد وبسرّ من رأى ، وأمر بكتاتيب للصبيان الأيتام والمساكين فيتعلمون القرآن . وقال ابن أبي داوود : لقد فرّق الواثق من الأموال ، ما خفت أن يخلي بيوت الأموال ،
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر أحمد بن إسرائيل الأنباري . أحد الكتاب الحذاق الأذكياء ، تولى الوزارة للمعتز ، وكان يحفظ وجوه المال دخلا وخرجا على ذهنه ، وثب عليه الأتراك واستصفوا أمواله ، فشفع فيه المعتز وأمه إلى متقدم الأتراك ، فلم يلتفت إليهم وضربه في أيام المهتدي ، حتى مات سنة 255 ه . الفخري ، ص 244 - 245 . شذرات الذهب ج 2 ص 131 .
( 2 ) في ( د ) : خمسة آلاف دينار .
( 3 ) زيادة من ( ب - ج - د ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته ، ص 375 .
( 5 ) تاريخ بغداد ، ج 14 ص 19 . المختصر في أخبار البشر ، ج 2 ص 36 . وفيه وكان الواثق يبالغ في إكرام العلويين والإحسان إليهم وفرق في الحرمين أموالا عظيمة ، حتى لم يبقى بالحرمين في أيام الواثق سائل . البداية والنهاية ، ج 10 ص 310 . تاريخ الخلفاء ، ص 342 . وفيه عن يحيى بن أكثم ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق ما مات وفيهم فقير .
( 6 ) زيادة من ( ب - ج - د ) .