( لعمري ) « 1 » لقد عرّض عرضه من عرّضه لقول الخزاعيّ :
خليليّ ماذا أرتجي من غد امرئ * طوى الكشح عني اليوم وهو مكين
وإنّ امرءا قد ضنّ يوما بمنطق * يسدّ به فقر امرئ لضنين « 2 »
فانبرى أحمد بن أبي داوود كأنّما أنشط من عقال يسأله في رجل من أهل اليمامة فأسهب في الشّفاعة وأطنب وذهب في القول كلّ مذهب .
فقال له الواثق يا أبا عبد الله لقد أكثرت في غير كثير وأطنبت فقال يا أمير المؤمنين إنّه صديقي وأنشد :
وأهون ما يعطي الصّديق صديقه * من الهيّن الموجود أن يتكلّما
قال الواثق ما قدر هذا اليماميّ أن يكون صديقك ، وإنّما أحسبه أن يكون من بعض خولك ، فقال يا أمير المؤمنين إنّه قد ( اشتهر ) « 3 » بالاستشفاع بي عندك وجعلني بمرأى ومسمع من الرّد والإسعاف ، فإن لم أقم له هذا المقام ، كنت كما قال أمير المؤمنين :
وإن امرئ قد ضنّ يوما بمنطق * يسدّ به الفقر امرئ لضنين
فقال الواثق لمحمدّ بن عبد الملك الزّيات ، بالله يا محمد ألا عجلّت لأبي عبد الله حاجته ، ليسلم من هجنة المطل ، كما سلم من هجنة الرّد « 4 » .
هامش
- ج 4 ص 228 - 232 . الفخري ، ص 236 . خلاصة الذهب المسبوك ، ص 223 .
شذرات الذهب ، ج 2 ص 75 . النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 262 - 263 . تاريخ الخلفاء ، ص 340 - 341 .
( 1 ) زيادة من ( ب - ج - د ) .
( 2 ) الأغاني ، م 9 ج 18 ص 30 .
( 3 ) في ( ج ) : شهر ، وفي ( د ) : شهد .
( 4 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 201 - 202 . زهر الآداب ، ج 2 ص 696 - 697 .