تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
بإذنه ثم التفت إلى الشّهود ، فقال : اشهدوا أنّي قد بلّغت رسالة أمير المؤمنين ، ثم خرج فأتى باب المعتصم مسرعا ، فاستأذن عليه فأذن له ، فلمّا دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين قد كذبت عليك واحدة ، ثمّ أرجو بها الجنّة ، ولك الفخر ، قال : وما هي ، قال : كان من الأمر كيت وكيت ، فضحك المعتصم وقال : أحسنت أحسن الله إليك ، ثمّ لم يلبث أن جاء الأفشين مستأذنا فأذن له ، ( فلمّا استقرّ مجلسه ) « 1 » قال : يا أمير المؤمنين جاءني رسالة منك مع قاضي القضاة في معنى أبي دلف ، فما تأمرني في شأنه ، قال : نعم أنا أرسلت إليك فيه فاحذر أن تتعرّض له إلا بالخير ، فأفلت من يده بذلك « 2 » . وروي أنّ بعض العمّال رفع على خالد بن يزيد بن مزيد « 3 » ، أنّه اقتطع أموالا ( واحتجز بعضها ) « 4 » فغضب المعتصم وحلف ليأخذنّ أموال خالد وليعاقبنّه ، فلجأ خالد إلى القاضي أحمد بن أبي داوود فاحتال أحمد حتى جمع بينه وبين خصمه الذي رفع عليه ، فلم تقم على خالد حجّة ، فعرّف ابن أبي داوود المعتصم بذلك ، ( وشفع ) « 5 » إليه في خالد ، فلم يشفع فأحضر خالد وأحضرت آلات العقوبة ، وقد كان قبل ذلك قبض على أمواله وضياعه وصرفه عن العمل ، فحضر ابن أبي داوود المجلس فجلس دون مجلسه
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فلما استقر في المجلس . ( 2 ) الأذكياء ، ص 69 . وفيات الأعوان ، م 1 ص 82 . المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 148 - 149 . الفرج بعد الشدة ، ج 2 ص 66 . ( 3 ) هو خالد بن يزيد بن مزيد الشيباني . كان أبوه من الأمراء المشهورين ، وكان خالد ممدوح أبي تمام الطائي ، وله فيه أحسن المدائح ، تولى الموصل من جهة المأمون ، ثم تولى الجيش الذي أرسله الواثق إلى أرمينيا . فاعتل في الطريق ومات في سنة 230 ه ودفن بمدينة دبيل أرمينيا . وفيات الأعيان ، م 6 ص 341 - 342 . ( 4 ) في ( ب ) : واحتجزها ، وفي ( د ) : واحتجن بها . ( 5 ) في ( د ) : وتشفع إليه .
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 381 | أبو عبد الله محمد بن علي القلعي / إبراهيم يوسف و مصطفى عجو