تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( بخراسان ) « 1 » ، فحمله عبد اللّه بن طاهر في الحديد إلى حضرة المعتصم ، فاطّلع عليه يوما من ( مشرفه ) « 2 » ، فرآه وعليه جبّة صوف وفي رجله الحديد ، وقد تغيّر لونه فرقّ له ودمعت عيناه ، ثمّ قال لي يا أبا عبد اللّه هذا ابن عمّي وأدنى النّاس رحما ، وما يحتمل قلبي أن أراه على هذه الحال ، ثمّ دعا بعض ( الذي ) « 3 » كان قائما على رأسه ، فقال اذهب فقل له ما الذي دعاك إلى الخروج عليّ ، ولم ينلك منّي سوء قطّ ، فمضى الرسول فأبلغه ، فقال رأيت جورا شديدا ، لم يسعني فيما بيني وبين اللّه إلا إنكاره فقال المعتصم ارجع إليه فقل له هل هذا جور أحدثته ( أنا ) ، أم كان شيئا فعله سلفي قبلي ، قال بل كان فعله سلفك قبلك وسلكت سبيلهم ، فقال ارجع وقل له أيّما أفضل أنت أم من تقدّم من سلفك ، فقال محمد بل من تقدّم من سلفي ، فقال قل له يا هذا كيف وسع سلفك مع فضلهم وسابقتهم ، أن لا يخرجوا على سلفي ، ولم يسعك أنت إلا الخروج عليّ ، فأبلغه ذلك فسكت ولم يجبه . فرجع الرسول فعرّفه ذلك . قال لي يا أبا عبد اللّه ما أصنع بهذا ، أخاف واللّه إن أطلقته معاودة مثل الذي كان منه ، فيسفك دماء المسلمين بيننا ( وبينه ) « 4 » ، قال قلت : الحبس الذي يؤمّن مكروهه ، قال فأمر بفكّ قيوده
هامش
- فظفر به متولي نسا وبعث به إلى عبد اللّه بن طاهر ، فبعث به إلى المعتصم فحبسه فهرب من السجن ليلة عيد الفطر سنة 219 ه واختفى / البداية والنهاية ، ج 10 ص 282 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 230 ؛ تاريخ الطبري ، ج 11 ص 1165 . ( 1 ) في ( ب ) من خراسان . ( 2 ) في ( ج - د ) من موضع مشرف . ( 3 ) في ( ب - ج - د ) من . ( 4 ) في ( ب - د ) بيننا وبينهم .