تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
مائتي ألف درهم ، وو اللّه لأن ( أخّرت ) « 1 » إلى غد ، لأنهكتك عقوبة فحمل إليهم ذلك من وقته . قال : وكنت عنده يوما فدخل عليه بعض من يحضر مجلسه فقال إنّي كنت بالأمس عند عبد اللّه بن أيوب « 2 » ، قال فما كانت حالتكم فقال أطعمنا ثلاثة ألوان ليس فيها لحم ، فقال ويلك : ذلك حسن المروءة وكثير الطّعام قال أنفذ إلى القصّاب رقعة يعطه وظيفته من اللّحم وإلا لم يأكل هو ولا ( أولاده ) « 3 » لحما فأطرق مفكّرا وقال بلغت به الحال إلى هذا قلت نعم فدعا بإيتاخ « 4 » فقال احمل إلى عبد اللّه بن أيوب مائتي ألف درهم وقل للرسول لا يأخذ منه شيئا فإذا رجع من عنده فاعط رسولك ( ألفي ) « 5 » درهم . قال : ورأيته وقد حاصر عمورية ، وأنّه لواقف والحجارة تأتي من كلّ موضع حتى يناله بعضها وهو لا يزول ، فقلت اللّه اللّه يا أمير المؤمنين نشدتك اللّه لما تنحيت ، فقال واللّه ما من موضع يأتيني فيه الموت أحبّ إليّ من هذا الموضع ، ق / 65 فقلت إنّ أرواح المسلمين بروحك معلقة ، فإن حدث حادث فإنّهم ( مضيعة ) « 6 » جازر فما التفت إلى قولي وثبت مكانه .
هامش
( 1 ) في ( ب - د ) تأخرت . ( 2 ) هو أبو محمد عبد اللّه بن أيوب التيمي من بني اللات بن ثعلبة أحد شعراء الدولة العباسية ، له مدائح في الأمين والمأمون ، وكان المأمون يستحسن شعره ويقول ما أشبه فروع الإحسان بأصوله / تاريخ بغداد ، ج 9 ص 411 - 413 . ( 3 ) في ( ب - د ) عياله . ( 4 ) هو أحد الأمراء الكبار ، وأصله غلاما خزرجي لسلام الأبرش اشتراه المعتصم سنة 199 ه ورفع منزلته وحض عنده ، وكذلك عامله الواثق ودعى له على المنابر في عهد المتوكل ثم سخط عليه وأمر نائبه على بغداد إسحاق بن إبراهيم أن يحتال في قتله فقتله سنة 234 ه / النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 275 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 312 ؛ شذرات الذهب ، ج 2 ص 80 . ( 5 ) في ( ب - ج - د ) ألف . ( 6 ) في ( ب ) فإنهم كضجيعة جازر وفي ( د ) كضجيع جازر .