عن محمد بن إسحاق « 1 » عن الزهريّ « 2 » عن أنس « 3 » أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم قال للزبير بن العوّام « 4 » : « يا زبير إعلم أنّ مفاتيح أرزاق العباد بإزاء العرش يبعث الله إلى كلّ عبد بقدر نفقته فمن كثّر كثّر الله ( عليه ) « 5 » ومن قلّل قلّل الله ( عليه ) » « 6 » وأنت أعلم . قال الواقديّ : فو اللّه لمذاكرة المأمون إياي الحديث ، أحبّ إليّ من الجائزة « 7 » .
هامش
( 1 ) هو أبو بكر وقيل أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي والسير ، كان ثبتا في الحديث عند أكثر العلماء ، وأما في المغازي والسير فلا تجهل إمامته فيها ، قال ابن شهاب الزهري : من أراد المغازي فعليه بابن إسحاق ، توفي ببغداد سنة 151 ه ودفن في مقبرة الخيزران . وفيات الأعيان ، م 4 ص 276 - 277 .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص 188 .
( 3 ) هو أنس بن مالك بن النضر ، خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يكنى أبا حمزة ، أمه أم سليم الأنصارية ، قدم رسول اللّه المدينة وله من العمر عشر سنين ، شهد بدرا وهو غلام يخدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، توفي سنة 93 ه . الاستيعاب ، ق / 1 ص 109 .
( 4 ) هو أبو عبد اللّه الزبير بن العوام بن خويلد القرشي الأسدي ، حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وصاحب الهجرتين ، لم يتخلف عن الغزو مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . آخى الرسول صلى اللّه عليه وسلم بينه وبين سلمة بن سلامة بن وقش ، وكان الزبير أول من سل سيفه في سبيل اللّه ، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد أصحاب الشورى ، قتله عمر بن جرموز سنة 36 ه . المعارف ، ص 96 ؛ الطبقات الكبرى ، ج 3 ص 70 ؛ البداية والنهاية ، ج 7 ص 248 ؛ الاستيعاب ، ق / 2 ص 510 .
( 5 ) في ( ب - ج - د ) : له .
( 6 ) في ( ب - ج - د ) : له . والحديث ذكره السيوطي في الجامع الصغير ، ج 1 ص 98 بلفظ : ( إن مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش فينزل اللّه تعالى على الناس أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن كثر كثر له ومن قلل قلل له ) وقال : ذكره الدارقطني في الافراد عن أنس وقال عنه بأنه ضعيف .
( 7 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 172 - 173 ؛ بهجة المجالس وأنس المجالس ، ص 164 - 165 ؛ وفيات الأعيان ، م 4 ص 349 ؛ تاريخ بغداد ، ج 3 ص 19 .