[ ذكر شيء من مناقب معن بن زائدة الشيباني ]
( ذكر ) « 1 » المنصور لمعن بن زائدة ( بعد كلام له ) « 2 » : قد بلغ أمير المؤمنين عنك شيء ، لولا مكانك عنده ورأيه فيك ( لصعب عليك الأمر ) « 3 » .
قال : وما ذاك يا أمير المؤمنين ، فو اللّه ما تعرضت به منك ، قال : إعطاؤك مروان بن أبي حفص « 4 » ألف دينار في قوله فيك :
معن بن زائدة التي زيدت به * شرفا على شرف بنو شيبان
إن عدّ أيّام الرجال فإنها * يوماه يوم ندا ويوم طعان
فقال ما أعطيته لهذا ولكن لقوله :
ما زلت يوم الهاشميّة معلما * بالسيف دون خليفة الرحمان
فحميت حوزته وكنت وقاءه * من وقع كلّ مهنّد وسنان
فاستحيا المنصور فقال ما أعطيته إلا لهذا . قال نعم يا أمير المؤمنين فو اللّه لولا مخافة ( الشنعة ) « 5 » ، عندك لمكنته من مفاتيح بيوت أموالي وانحلته إياها . قال المنصور : للّه درك من أعرابي ما أهون عليك ما يعز على الرجال وأهل الحزم « 6 » . قيل أقام أعرابي على باب معن بن زائدة فلما طال مقامه كتب إليه رقعة فيها :
هامش
- من فعلات الأجواد ، ص 200 - 201 ؛ غرر الخصائص ، ص 17 ، وخبر البداية والنهاية : قد قتلت في دولتكم أربعة آلاف وليس فيها ذكر اليمن .
( 1 ) في ( ب - ج - د ) : وقال .
( 2 ) في ( د ) : بعد كلام طويل .
( 3 ) في ( ج ) : لغضب عليك .
( 4 ) هو أبو السمط مروان بن سليمان بن يحيى بن أبي حفصة ، الشاعر المشهور . كان جده أبو حفصة مولى مروان بن الحكم ، فأعتقه يوم الدار لأنه أبلي يومئذ . ولد سنة 105 ه قدم بغداد ومدح المهدي والرشيد ومعن بن زائدة وكان يتقرب إلى الرشيد بهجاء العلويين ، مات ببغداد سنة 182 ه . النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 106 ؛ وفيات الأعيان ، م 5 ص 189 .
( 5 ) في ( ج ) : السمعة .
( 6 ) العقد الفريد ، ج 2 ص 33 ؛ مروج الذهب ، ج 2 ص 727 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 -