تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
وهو يقصدنا في كل يوم ، فيجلس ساعة ثم ينهض . فبينما نحن كذلك إذ دخلت جارية من جواريها ، اللواتي يحجبنها . فقالت : أعز اللّه السيدة ، امرأة لها جمال وخلقة حسنة ، وليس من وراء ما هي عليه ، من سوء الحال غاية ، تستأذن عليك . وقد سألتها عن اسمها ، فامتنعت أن تخبرني ، فالتفتت إلى الخيزران فقالت : ما ترين ، فقلت : أدخليها ، فإنه لا بد من فائدة أو ثواب . فدخلت امرأة كأجمل النساء وأكملهن ، لا تتوارى فوقفت إلى ( جانب ) « 1 » عضادتي الباب ، ثم سلمت متضائلة ، ثم قالت : أنا مزنة بنت « 2 » مروان ( بن عبد الملك ) « 3 » ، فقالت زينب : وكنت متكئة ، فاستويت جالسة ، فقلت : مزنة ، فلا حياك اللّه ولا قرّبك ، والحمد للّه الذي أزال نعمتك وهتك سترك وأذلّك ، أتذكرين يا عدوة اللّه ، حين أتاك عجائز أهل بيتي يسألنك أن تكلمي صاحبك ، في الإذن في دفن إبراهيم بن محمد « 4 » ، فوثبت عليهن
هامش
- اشتركا في الاسم فقد افترقا في الفعل . وكان مولد المهدي سنة 127 ه وكان جوادا ممدحا ، مليح الشكل محببا إلى الرعية ، قصابا للزنادقة بويع له بالخلافة بعد وفاة أبيه سنة 158 ه وعمره إذ ذاك ثلاث وثلاثون سنة ، توفي سنة 169 ه وكانت خلافته عشر سنين وشهرا وبعض شهر ، وصلى عليه ولده هارون الرشيد . فوات الوفيات ، ج 3 ص 400 - 402 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 58 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 266 - 268 ؛ البداية والنهاية ، ج 10 ص 151 - 154 ؛ العقد الفريد ، ج 5 ص 338 . ( 1 ) زيادة من ( ب - ج ) . ( 2 ) هي مزنة بنت مروان بن عبد الملك بن مروان . من فواضل نساء عصرها . أعلام النساء ، ج 5 ص 50 . ( 3 ) في ( ج ) : مزنة بنت مروان بن محمد بن عبد الملك . وفي الفرج بعد الشدة : مزنة امرأة مروان . ( 4 ) هو إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عباس ، الملقب بالإمام . كان العباسيون ودعاتهم يدعون إليه ، بعد وفاة الإمام محمد بن علي وكان القائم له بالدعوة ، أبو مسلم الخرساني ، فقد ولاه أمر خراسان ، في سنة 128 ه ، ثم أطلع مروان بن محمد على كتاب -