تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
فعفى عنه وخلى سبيله « 1 » . وكان يقول عقوبة الحليم التعريض ، وعقوبة السفيه التصريح « 2 » . وروي عن الربيع أنه قال : جمع المنصور مالكا « 3 » وأبا حنيفة « 4 » وابن أبي ذؤيب « 5 » ( رضي اللّه عنهم ) « 6 » فقال : كيف ترون في هذا الأمر ، الذي أعطاني اللّه تعالى . فقال ابن أبي ذؤيب : ملك الدنيا يؤتيه اللّه من يشاء
هامش
( 1 ) الطبري ، ج 10 ص 436 ؛ الوزراء والكتاب ، ص 134 - 135 . ( 2 ) الطبري ، ج 10 ص 426 ؛ سراج الملوك ، ص 66 ؛ وفيه عقوبة الأحرار التعريض ، وعقوبة الأشرار التصريح ، عيون الأخبار ، م 1 ج 3 ص 285 . ( 3 ) تقدمت ترجمته ، ص 183 . ( 4 ) هو الإمام أبو حنيفة ، واسمه النعمان بن ثابت بن زوطي . الفقيه الكوفي صاحب المذهب ، ولد سنة 80 من الهجرة ورأى أنس بن مالك الصحابي وذكر بعضهم أنه روى عن سبعة من الصحابة . تفقه على حماد بن سليمان ، وجمع الفقه والعبادة ، والورع والسخاء ، وكان لا يقبل جوائز الدولة ، بل ينفق ويؤثر من كسبه . قال الشافعي فيه : الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة . وقال عبد اللّه بن المبارك : أبو حنيفة أفقه الناس حاوله المنصور على القضاء ، فأبى فضربه فلم يقبل . وقال علي بن عاصم : لو وزن علم أبي حنيفة بعلم أهل زمانه لرجح عليهم . توفي ببغداد سنة 150 ه وصلي عليه ست مرات لكثرة الزحام ومناقبه كثيرة وعلمه غزير وفي شهرته ما يغني عن الاطناب . البداية والنهاية ، ج 10 ص 107 - 108 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 227 - 229 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 12 - 15 . ( 5 ) هو الإمام أبو الحارث محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذؤيب القرشي ، العامري المدني ، الفقيه أحد الأئمة المشاهير وهو صاحب الإمام مالك رضي اللّه عنه وكانت بينهما إلفة أكيدة ومودة صحيحة . وقال الواقدي : كان ابن أبي ذؤيب يصلي الليل أجمع ، ويجتهد في العبادة فلو قيل له أن القيامة تقوم غدا ، ما كان فيه مزيدا من الاجتهاد . كان مولده سنة إحدى وثمانين للهجرة وقيل ثمانين ، توفي سنة 159 ه بالكوفة . وفيات الأعيان ، م 4 ص 183 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 245 - 246 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 2 ص 35 . ( 6 ) زيادة من ( ب ) .