تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
يا عدو اللّه وعدو أمير المؤمنين ، أكلت مال اللّه . فقال نحن عباد اللّه ، وأنت خليفة اللّه والمال مال اللّه ، فمال من تأكل إذا . فأعجبه جوابه فقال خلوا عنه ولا تولوه شيئا « 1 » . ووجد على بعض الكتاب فأمر بتجريده وضربه فقال :
ونحن الكاتبون وقد أسأنا * فهبنا للكرام الكاتبين « 2 »
وروى أن بعض ( أهل العبث ) « 3 » كان قد خرج بفلسطين ، فكتب إلى العامل بها ، ( دمه بدمك ) « 4 » مرتهن ، إن لم توجه به إلى ، فظفر به فأشخصه إليه ، فأدخله الربيع عليه فقال : « أنت المتوثب علينا عمال أمير المؤمنين » « 5 » ( لا يوزن ) « 6 » من لحمك أكثر مما يبقى على عظمك فقال بصوت ضعيف :
أتروض عرسك بعد ما هرمت * ومن العناء رياضه الهرم
فلم يتبين المنصور ما قال ، لضعف صوته . فقال يا ربيع ما يقول قال يقول :
العبد عبدكم والمال مالكم * فهل عذابك عنّي اليوم مصروف
هامش
- شرح نهج البلاغة ، م 4 ص 255 - 256 ؛ العقد الفريد للملك السعيد ، ص 116 - 118 ؛ بدائع السالك ، ج 1 ص 374 - 376 . ( 1 ) نهاية الإرب ، ج 3 ص 369 ؛ غرر الخصائص ، ص 37 ؛ كتاب الفاضل والكامل ، مخطوط 23 ، ش أدب ورقة 15 . ( 2 ) العقد الفريد ، ج 4 ص 232 ؛ العمدة لابن رشيق ، ج 1 ص 70 ؛ الوزراء والكتاب ، ص 136 . ( 3 ) في ( د ) أهل الكتاب . ( 4 ) في ( ب - ج - د ) : دمك بدمه . ( 5 ) في ( ج - د ) : أنت المتوثب على أعمال أمير المؤمنين . ( 6 ) الصواب لأنثرن كما في المراجع .