تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
وقال أيضا وقد رجع إليه جواب هشام بما يكرهه :
أليس عجيبا أن أرى كلّ وارد * حياضك يوما صادرا بالنّوافل وأرجع مجذوذ الرّجاء مصرّدا * بتخلّيه عن ورد تلك المناهل « 1 »
وقال أيضا فيه :
أنا النّذير لمسدي نعمة أبدا * إلى المقاريف ما لم يخبر الدّخلا إن أنت أكرمتهم ألفيتهم بطرا * وإن أهنتهم ألفيتهم ذللا أتشمخون ومنّا رأس نعمتكم * ستعلمون إذا كانت لنا دولا انظر فإن أنت لم تقدر على مثل لهم * سوى الكلب فاضربه لهم مثلا بينما يسمنه للصّيد صاحبه * حتّى إذا ما قوي من بعد ما هزلا عدا عليه فلم تضرره عدوته * ولو يطيق له أكلا لقد أكلا « 2 »
وذلك أنّ يزيد بن عبد الملك ، كان قد أخذ البيعة لأخيه هشام ، ثمّ من بعده لابنه الوليد . ولمّا قتل يزيد بن الوليد بن عبد الملك « 3 » ، الوليد بن يزيد « 4 » وولي الخلافة خطب فحمد الله وأثنى عليه أيّها الناس والله ما
هامش
( 1 ) شعر الوليد بن يزيد ، ص 104 . ( 2 ) تاريخ الطبري ، ج 9 ص 1745 . شعر الوليد بن يزيد ، ص 94 . ( 3 ) هو يزيد بن الوليد بن عبد الملك بن مروان . لقب بالناقص لأنه نقص ما كان زاده الوليد ، في أعطيات الناس ، وهي عشرة دراهم ورده إياهم إلى ما كان الأمر عليه في زمن هشام . ولد في الكعبة سنة 91 للهجرة ، في حياة جده عبد الملك ، وأمه شاهفرند بنت فيروز بن يزد جرد ، بويع له بالخلافة سنة 126 ه وله من العمر 35 سنة ، وكانت خلافته خمسة أشهر ويومين ، توفي في ذي الحجة سنة 126 ه ، ويقال أنه كان من أبلغ بني أمية . وكان فيه زهد وعدل ، لكنه كان قدري ، فلقد ذكر صاحب شذرات الذهب عن الشافعي قوله : ولي يزيد بن الوليد فدعا الناس إلى القدر وحملهم عليه . شذرات الذهب ، ج 1 ص 167 . النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 299 - 300 . فوات الوفيات ، ج 4 ص 333 . ( 4 ) تقدمت ترجمته ، ص 306 .