أخو خمسين مجتمع أشدّي * ونجذني مداورة الشّؤون « 1 »
يا أهل العراق إنّي أرى رؤوسا ، قد أينعت وحان قطافها ، وإنّي لصاحبها وكأني أنظر إلى الدماء ، بين العمائم واللّحى .
ليس أوان عشك فادّرجي * ليس أوان يكثر الخلاة ؟ ؟ ؟
قد لفّها اللّيل بعصلبيّ * أروع خرّاج مر الدوّيّ
مهاجر ليس بأعرابيّ
. . . * قد لفّها الليل بسواق حطم
ليس براعي إبل ولا غنم * ولا بجزار على ظهر وضم « 2 »
إني والله يا أهل العراق ، ما يغمز جانبي من اللّين ، ولا يقعقع لي بالشّنان « 3 » ولقد فررت عن تجربة ، وأجريت مع الغاية ، وأنّ أمير المؤمنين نكث كنانته بين يديه ، فعجم عيدانها ، فوجدني أمرّها عودا ، وأصلبها مكسرا فوجهني إليكم .
فو اللّه لا عصبّنكم عصب السّلمة ، ولألحوّنكم لحو العود ، وأضربنّكم ضرب غرائب الإبل ، ولآخذنّ الولىّ بالولي ، حتى تستقيم لي قناتكم ، حتّى يلقى أحدكم أخاه فيقول انج سعد فقد قتل سعيد ألا وأياي وهذه السقفاء
هامش
( 1 ) الأبيات لسحيم بن وثيل الرياحي من قصيدة له ذكرها الأصمعي في الأصمعيات وذكرها البحتري منسوبة لصاحبها في ديوان الحماسة ، ص 13 ، ونسب المبرد في كتابه الكامل البيت الأول لسحيم ولم يورد بقية الأبيات .
( 2 ) الأبيات من شعر رشيد بن رويض العنبري أحد بني عنزة يقول في شريح بن ضبيعة حين غزا اليمن في جموع جمعها من ربيعة / ديوان الحماسة لأبي تمام ، ج 1 ص 132 - 133 ؛ الكامل في اللغة ، ج 1 ص 224 .
( 3 ) الشنان القربة البالية تحرك إذا أرادوا حثّ الإبل على السير مثل يضرب لمن لا يروعه ما لا حقيقة فيه .