الأصل فقد اكتفيت بذكرها هناك وكما وردت في الأصل مراعاة لحرمة الأصل ) .
[ الكلام على خلافة عبد الملك بن مروان وأعماله وعماله ]
ولمّا ولّى عبد الملك « 1 » ، الحجّاج « 2 » كتب إليه إنّي قد استعملتك على
هامش
( 1 ) هو عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص الأموي أمير المؤمنين بويع له بالخلافة بعهد من أبيه ، في خلافة ابن الزبير ثم تغلب على ابن الزبير ودانت له البلاد . يكنى أبا الوليد استعمله معاوية على المدينة وهو ابن 16 سنة وكان عابدا ناسكا ، حتى عد من فقهاء المدينة فقال أبو الزناد فقهاء المدينة سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان ، وعروة بن الزبير ، وقبيصة بن ذؤيب وكان له سبعة عشر ولدا . لقب برشح الجير لبخله ، وفي أيامه حولت الدواوين إلى العربية ، ونقشت الدنانير والدراهم بالعربية سنة 76 ه وكان من أول من منع مراجعة الخلفاء ، ونهى عن الكلام بحضرتهم ، وكان الناس قبله يراجعون الخلفاء ويعترضون عليهم فيما يفعلون توفي سنة 86 ه بعد أن عهد بالخلافة إلى ولديه الوليد ، ثم سليمان من بعده / المعارف ، ص 155 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 212 ؛ شذرات الذهب ، ج 1 ص 97 .
( 2 ) هو أبو محمد الحجاج بن يوسف بن الحكم الثقفي ، ولاه عبد الملك الحجاز فقتل ابن الزبير ثم عزله عنها وولاه العراق . وقال ابن خلكان أن أم الحجاج هي الفارعة بنت همام ، كانت تحت الحارث بن كلد ، فطلقها وتزوجها يوسف بن أبي عقيل فولدت له الحجاج مشوها ، لا دبر له . وذكر ابن عبد ربه أن الحجاج وأباه كان يعلمان الصبيان بالطائف ، ثم لحق الحجاج بروح بن زنباع الجذامي ، وزير عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته . قالوا وكان مولد الحجاج في سنة 39 ه وقيل في سنة 40 ه ثم نشأ لبيبا فصيحا ، بليغا حافظا للقرآن ، حتى قال أبو عمر بن العلاء ما رأيت أفصح منه ومن الحسن البصري ، وكان الحسن أفصح منه . ويكاد يجمع المؤرخون على خبثه وشناعة فعله ، وحبه لسفك الدماء . فهذا الأتابكي في النجوم الزاهرة يقول : هو مشؤوم هو وأجداده وعليهم اللعنة والخزي ، فإنه كان مع الظلمة ، وإسرافه في القتل مشؤوم الطلعة . ويقول ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب عن السنة التي هلك فيها الحجاج وفيها أراح اللّه العباد والبلاد بموت الحجاج بن يوسف الثقفي هلك سنة 95 ه / وفيات الأعيان ، م 2 ص 29 - 51 ؛ شذرات الذهب ، ج 106 ص 110 ؛ النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 230 - 231 ؛ المعارف ، ص 173 .