فقال : مع هذا اللّعب جار أبي أمامة جاري ، فدفع حبيب إليه ألف دينار ، فأنشأ زياد يقول :
فللّه عينا من رأى من قضيّة * قضاها فأمضاها الأمير المهلّب
قضى ألف دينار لجار أجرته * من الطّير حضان على البيض ينعب
رماه حبيب بن المهلّب رمية * فأنفذه بالسّهم والشمس تغرب
فألزمه عقل القتيل بأسره * فقال حبيب إنّما كنت ألعب
فقال زياد لا يروع جاره * وجاره جاري بل من الجار أقرب
فلمّا سمعها المهلّب أجازه بجائزة حسنة وصرفه مكرّما . فبلغ ذلك الحجاج فقال ما أخطأت العرب إذ جعلت المهلّب شيخها « 1 » .
وقف أعرابيّ على عبد الملك بن مروان « 2 » ، فسلّم ثمّ قال : يرحمك اللّه أنّه مرّت ( بنا ) « 3 » سنون ثلاث أمّا إحداها ( فأخذت ) « 4 » المواشي وأمّا الثانية فنفضت اللّحم ، وأمّا الثالثة فخلصت إلى العظم ، وعندك مال فإن يكن للّه فأعطه عباد اللّه وأن يكن لك فتصدّق علينا ، إن اللّه يجزي المتصدّقين فأعطاه عشرة آلاف درهم وقال : لو كان النّاس يحسنون يسألون ما حرمنا أحدا « 5 » . ( ذكرت نسخة ( ب - ج - د ) قصة إبراهيم بن محمد بن طلحة مع الحجاج الواردة في صفحة 144 - 146 في هذا الموضع ولمّا كنت أحقّق
هامش
( 1 ) المستجاد من فعلات الأجواد ، ص 204 - 206 ؛ ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 237 ؛ ربيع الأبرار ، ج 1 ص 411 - 414 .
( 2 ) هذه الواقعة منسوبة إلى هشام بن عبد الملك كما جاء في المراجع التاريخية مثل أخبار الدول وآثار الأول ، ص 141 ؛ والأخبار الموفقيات ، ص 146 .
( 3 ) في ( ب - ج - د ) علينا .
( 4 ) في ( د ) فأهلكت .
( 5 ) البيان والتبيين ، ج 2 ص 247 ؛ سراج الملوك ، ص 28 ؛ غرر الخصائص ، ص 165 وفيه أن ذلك الأعرابي هو درواس بن حبيب العجلي .