تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لهم كما تجمع الذرة ، وحاطهم كما تحوط الأمّ البرة ، وأصلح العراق بأهل العراق ، وترك أهل الشّام في شامهم « 1 » . ولمّا ولي يزيد بن معاوية سلم بن زياد « 2 » قال : إنّ أبي استكفى أباك كبيرا ، وقد استكفيتك صغيرا ، فلا تتكلنّ عليّ عذر مني فقد اتكلت على كفاية منك ، وإيّاك منّي قبل أن أقول إياي منك ، فإنّ الظّنّ إذا أخلف منك أخلف لك ، وأنت في أدنى حظّك ، فاطلب أقصاه وقد أتعبك أبوك ، فلا تريحنّ نفسك ، واطلب في يومك أحاديث غدك ، وكن لنفسك تكن لك « 3 » . ودخل عبد اللّه بن جعفر « 4 » على يزيد بن معاوية فأكرمه ، وقال بكم كان يصلك معاوية ، فقال كان يصلني بألف ألف درهم ( وترّحم عليه ) « 5 » . قال
هامش
( 1 ) الكامل في اللغة ، ج 2 ص 192 ؛ ثمار القلوب في المضاف والمنسوب ، ص 440 ؛ محاضرات الأدباء ، ج 1 ص 81 ؛ وفي جميع هذه المصادر إلى عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه . ( 2 ) هو سلم بن زياد بن أبيه ، ولاه يزيد بن معاوية خراسان وكان جوادا أحبه الناس ومدحه الشعراء ، ومات بالبصرة سنة 73 ه / النجوم الزاهرة ، ج 1 ص 190 . ( 3 ) عيون الأخبار ، م 1 ج 2 ص 110 ؛ زهر الآداب ، ج 2 ص 992 - 993 ؛ تهذيب تاريخ ابن عساكر ، ج 6 ص 237 ، مع اختلاف في بعض ألفاظ الوصية فقد ذكرت المصادر أن يزيدا قال لسلم ، إن أباك كفى أخاه ( يعني معاوية ) عظيما وقد استكفيتك صغيرا . . ( 4 ) هو أبو جعفر عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب القرشي الهاشمي ، أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة ، آخر من رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم من بني هاشم . وكان من أسخى الناس ويسمى بحر الجود توفي بالمدينة سنة 80 ه وهو ابن 90 سنة وصلى عليه أمير المدينة إبان بن عثمان / الاستيعاب ، ق / 3 ص 880 - 881 ؛ سير أعلام النبلاء ، ج 3 ص 301 . ( 5 ) في ( ب - ج - د ) رحمه اللّه .