تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الرياسة وترتيب السياسة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
فاختر لنفسك ، إن وجدناك أمينا ضعيفا استبدلنا بك لضعفك وسلّمتك من معرّتنا أمانتك وإن وجدناك خائنا قويا استهنا بقوتك وأحسنا على خيانتك أدبك وأوجعنا ظهرك وإن وجدناك قويّا أمينا زدنا في عملك ورفعنا لك ذكرك وأوطئنا ( كعبك ) « 1 » وكثرنا مالك « 2 » . وكان لزياد سياسة عظيمة ، حتّى إنّه كان لا يغلق أبواب الحوانيت في الليل « 3 » . وما ذكر من حسن تدبيره أنّه أتي بامرأة كانت قد خرجت مع الخوارج في الحرب ، فقتلها ثمّ عرّاها . فلم يخرج النساء عليه بعد ذلك وكنّ إذا دعين إلى الخروج قلنّ لولا التعرية لسارعنا إلى الخروج « 4 » . وكان يقتل المظاهر بالخروج ، ويستصلح المسر منهم ، حتّى يستكفي شرّهم ، وخروجهم عليه وكان يبعث إلى الجماعة منهم ، فيقول ما أحسب الذي يمنعكم من إتياني إلا الرّجلة « 5 » فيقولون أجل ، فيحملهم فيقول أغشوني الآن ، واسمروا عندي « 6 » . وكان ( عمر بن عبد الرحمن رحمه اللّه ) « 7 » يقول : قاتل اللّه زيادا جمع
هامش
( 1 ) في ( ب - ج ) : عقبك . ( 2 ) بدائع السلك ، ج 1 ص 339 ؛ نهج البلاغة ، م 4 ص 62 ؛ الآمالي ، ج 2 ص 91 ؛ عيون الأخبار ، م 1 ج 1 ص 55 ، وتطبق هذه المصادر على قول زياد ( تصير إلى أربع خلال ، وليس ثلاث وتزيد خصلة رابعة ، وهي أن جمعت بين الجرمين جمعنا عليك العقوبتين وإن وجدناك قويا أمينا زدنا عملك . ( 3 ) الطبري ، ج 7 ص 77 ، وفيه أن المرأة كانت تبيت فلا تغلق عليها بابها ، الكامل في التاريخ ، م 3 ص 224 ، وذكر فيه شيء من سياسة زياد ، ومنها ولا يغلق أحد بابه . ( 4 ) العقد الفريد ، ج 1 ص 151 . ( 5 ) رجل ورجلان إذا لم يكن له ظهر يركبه والرجلة بالضم بياض في إحدى رجلي الدابة ، القاموس المحيط . ( 6 ) الكامل في اللغة ، ج 2 ص 192 . ( 7 ) في ( ب - ج - د ) عمر بن عبد العزيز رضي اللّه عنه وهو الصواب .